مقتل 26 صحافيا يمنيا جراء الغارات الإسرائيلية على صنعاء

182 مشاهدة
يعد اليمن واحدا من أخطر البيئات الصحافية حول العالم في ظل الاستهداف الدائم للصحافيين اليمنيين الذين يدفعون أرواحهم ضريبة للكلمة وانتصارا لحرية الصحافة باعتبارهم الفئة الوحيدة التي ترفع القلم في مجتمع أنهكه السلاح وأفادت مصادر لـالعربي الجديد بسقوط 26 صحافيا في الغارات الإسرائيلية الأخيرة على صنعاء هم أمل المناخي عبد الله الحرازي سليم الوتيري عبد العزيز شاس عبد الولي النجار محمد حمود المطري عباس الديلمي محمد العميسي بشير دبلان محمد السنفي عبده الصعدي علي الشراعي جمال العاضي محمد أحمد الزعكري محمد الضاوي عبد الله البحري فارس الرميصة مراد حلبوب عبد العزيز الشيخ زهير محمد الزعكري لطف هديان علي العاقل عبد القوي العصفور سامي الزيدي يوسف شمس الدين عصام الحاشدي وشن الطيران الإسرائيلي الأربعاء الماضي غارات عنيفة على عدة مواقع في العاصمة اليمنية صنعاء واستهدف بسلسلة غارات مبنى التوجيه المعنوي الواقع ضمن نطاق مجمع القيادة العسكرية الواقع بالقرب من ميدان التحرير المزدحم بالسكان وسط صنعاء ويضم مبنى التوجيه المعنوي صحيفتي 26 سبتمبر الناطقة باسم الجيش بالإضافة إلى صحيفة اليمن هذه المباني التي تزدحم عادة بالصحافيين كانت هدفا لعدد من الصواريخ الإسرائيلية التي نسفت المكان وقامت بتسويته بالأرض في استهداف جديد للصحافة والصحافيين في اليمن وقد سقط نتيجة للغارات الإسرائيلية ما يزيد عن 46 شهيدا و165 جريحا غالبيتهم من المدنيين كذلك أسفر القصف الإسرائيلي عن إصابة عدد كبير من الصحافيين والفنيين والإداريين العاملين في صحيفتي 26 سبتمبر واليمن وهو ما يعري الرواية الإسرائيلية التي تحدثت عن استهداف الهجوم الإسرائيلي في صنعاء لمعسكرات ومجمع لتخزين الوقود وقسم الإعلام التابع لجماعة الحوثيين وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين الجمعة الغارات الإسرائيلية ووصفتها بأنها جريمة حرب وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية وقالت النقابة في بيان لها إن القصف أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى بين العاملين في الصحيفة بينهم أعضاء في النقابة فيما لا يزال آخرون مفقودين تحت أنقاض المبنى المدمر ودعت نقابة الصحافيين اليمنيين جميع المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة إلى إدانة الجريمة والضغط من أجل حماية المؤسسات الإعلامية وضمان بيئة آمنة لعمل الصحافيين في اليمن ويضاف الصحافيون الذين قتلوا في العدوان الإسرائيلي إلى قائمة طويلة من الصحافيين الذين قتلوا منذ بدء الحرب في البلاد عام 2015 والذين يبلغ عددهم 65 صحافيا ما يعني أنه منذ بدء الحرب وحتى اليوم قتل أكثر من 91 صحافيا يمنيا ويأتي العدوان الإسرائيلي ليفاقم من حجم المخاطر التي يتعرض لها الصحافيون اليمنيون الذين يعيشون في ظل بيئة خطرة لممارسة العمل الصحافي نتيجة القيود والانتهاكات التي يقوم بها أطراف الصراع في اليمن ضد الصحافيين ووسائل الإعلام ومنذ انقلاب جماعة الحوثيين في سبتمبر أيلول 2014 شهدت حرية الصحافة انتكاسة غير مسبوقة نتيجة إغلاق معظم الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعات كما تعرض عشرات الصحافيين للاختطاف وقطع الرواتب والتحريض والملاحقات الأمنية واضطر العديد منهم إلى مغادرة البلاد وباتت البلاد بيئة خطيرة لممارسة العمل الصحافي حيث صاروا عرضة للاستهداف من قبل الأطراف المتحاربة وترتكب الأطراف المتحاربة في اليمن العديد من الانتهاكات المنهجية ضد الصحافيين وحرية الصحافة والمؤسسات الإعلامية في اليمن بما في ذلك الاستخدام الواسع النطاق للاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية وبحسب تقرير حقوقي صدر الخميس عن منظمة هيومن رايتس ووتش فقد ارتكبت السلطات التابعة لأطراف النزاع جميعها انتهاكات جسيمة ضد حق اليمنيين في حرية التعبير وضد وسائل الإعلام شملت الاستيلاء على مؤسسات إعلامية وترهيب الصحافيين ومضايقتهم وعرقلة حركتهم وعملهم وقال عضو الهيئة الإدارية لنقابة الصحافيين اليمنيين الصحافي نبيل الأسيدي لـالعربي الجديد إن نقابة الصحافيين تدين الاستهداف الإسرائيلي للمؤسسات الإعلامية اليمنية بما فيها صحيفتا 26 سبتمبر وصحيفة اليمن لافتا إلى أن العديد من الصحافيين الذين قتلوا ما زالوا تحت الأنقاض لا يعرف مصيرهم وهي ضمن جرائم الحرب الدولية لأنها تستهدف مدنيين كما أكد ضرورة محاسبة إسرائيل على جريمتها البشعة بحق الصحافيين معتبرا أن ذلك استهداف متعمد للإعلام والصحافة من جهته قال الصحافي محمد ناصر الحكيمي لـالعربي الجديد إن الصحافي اليمني يعد الحلقة الأضعف في الصراع في اليمن فهو مستهدف من جميع الأطراف لأنه لا يملك سلاحا سوى القلم مضيفا لذا نرى أرقاما مؤسفة تتحدث عن واقع الصحافة في اليمن خلال السنوات الـ10 الأخيرة والتي قتل خلالها عشرات الصحافيين ونلاحظ أن جميع الأطراف لا تقوم بتوفير الحماية للصحافيين سواء الحماية الجسدية أو الحماية المدنية والقانونية ما جعل الصحافي عرضة للاستهداف واليمن واحدة من أخطر البيئات لممارسة الصحافة في العالم وقال الصحافي الكرار المراني إن القصف كشف بوضوح السعي الصهيوني لإسكات أي صوت يفضح جرائمه وإبادته الجماعية وما يجري في غزة خير دليل حيث يستهدف بشكل مباشر الصحافيين والإعلاميين من بداية عدوانه البربري وعدد الشهداء الصحافيين تجاوز 240 شهيدا وهذا أعلى وأكبر رقم للقتلى من الصحافيين في كل الحروب بما فيها الحرب العالمية الأولى والثانية وأضاف الصحافي في حديث مع العربي الجديد أن الاستهداف الإسرائيلي للإعلام اليمني يكشف بوضوح أنه لا يمتلك أهدافا حقيقية سوى محاولة بث الرعب بين المدنيين وهو في جوهره إعلان صريح عن فشل عسكري ذريع وعجز استراتيجي مفضوح متابعا وإلا فماذا يعني استهداف صحافيين عزل يعانون الحاجة والفقر كعامة الشعب اليمني بسبب انقطاع الرواتب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح