مقتل صحفي يكشف رعاية الإخوان للانفلات الأمني بتعز اليمنية

على مدى 11 عاماً، لم يسلم الصحفيون في تعز اليمنية من مسلسل الإرهاب، والذي تنوع بين هجمات بالنار وصولاً للملاحقة والاختطافات.
في أحدث حلقة لهذا المسلسل المنفلت، باغت مسلحون يعتقد أنهم موالون لحزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان في اليمن، الليلة، الصحفي عبدالصمد القاضي بوابل من الرصاص، وذلك في مقر عمله في جولة سنان وسط المدينة.
وقالت مصادر محلية وطبية لـالعين الإخبارية، إن القاضي نقل على إثر الهجوم الوحشي إلى العناية المركزة في مستشفى الثورة العام (حكومي)، قبل أن يلفظ أنفاسه متأثراً باختراق عدة رصاصات لجسده.
وأوضحت المصادر أن منفذي الهجوم على الصحفي القاضي لاذوا بالفرار، فيما التزمت شرطة تعز الموالية للإخوان الصمت ولم تعلق حتى لحظة كتابة هذا الخبر.
وشكل مقتل القاضي صدمة للوسط الصحفي وللرأي العام في تعز، حيث اتهم ناشطون حزب الإصلاح، ذراع الإخوان السياسية، برعاية الانفلات الأمني لإطالة عذاب هذه المدينة ذات الكثافة السكانية الأكبر في البلاد.
ويأتي مقتل القاضي بعد أيام من مقتل طفلة خلال العيد في اشتباكات بين عصابات مسلحة تابعة للإخوان في نفس المكان الذي لقيت فيه مسؤولة صندوق النظافة بتعز إفتهان المشهري مصرعها في سبتمبر/ أيلول الماضي، والتي هزت الرأي العام.
وتأتي هذه الاغتيالات ضمن سلسلة من حوادث العنف التي تشهدها محافظة تعز، التي تعيش حالة من الفوضى الأمنية؛ حيث شهدت مؤخراً العديد من عمليات الاغتيال ومحاولات الاغتيال التي لم يسلم منها حتى المسؤولون الحكوميون والعسكريون والأمنيون.
ويرى مراقبون أن سلطات الإخوان في تعز تتعمد استخدام الانفلات الأمني والعصابات كنوع من أنواع الطوارئ العامة للجماعات العنيفة، لإبقاء الشارع في صمت مطبق ومنع أي تحرك باتجاه إسقاط سلطاتها.
ارسال الخبر الى: