مقترح ترامب لتدخل سوري في لبنان ضد حزب الله وصفة لكارثة ومخاوف من إشعال المنطقة
بيروت – في خطوة أثارت تساؤلات حول طبيعة التحركات الأمريكية في الشرق الأوسط، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اجتماعه مع نظيره اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، مقترحاً بإمكانية تدخل سوريا عسكرياً في لبنان للقيام بعمل ما ضد حزب الله.
ورغم المعارضة الواسعة، طرح ترامب مراراً فكرة أن سوريا، تحت قيادة الرئيس الجديد أحمد الشرع، قد تتدخل عسكرياً في الدولة المجاورة، التي تتعرض لضغوط أمريكية وإسرائيلية مكثفة لنزع سلاح الحزب.
وزعم ترامب قائلاً: أعتقد أن ذلك سيكون فعالاً للغاية، وهو أمر أفكر فيه، مشيراً إلى أن السلطات السورية الجديدة خاضت صراعاً طويلاً مع حزب الله.
استراتيجية غير مدروسة
من جانبه، حاول وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التقليل من احتمالية التدخل العسكري، موضحاً في تصريحات للصحفيين: السلطات السورية ليست من المعجبين بحزب الله، لكننا شجعنا سوريا على التركيز على تحدياتها الداخلية في بناء الدولة.
ويحذر خبراء أمنيون من أن أي تحرك عسكري سوري في لبنان سيكون نتائجه عكسية استراتيجياً. ويقول باسل دويك، الباحث في الشؤون السياسية والأمنية، إن مثل هذه الخطوة قد تمنح حزب الله فرصة لتصوير التدخل كـ عدوان أجنبي، مما قد يعيد تعزيز سرديته بصفته مدافعاً عن السيادة اللبنانية.
إرث الماضي وتحديات الحاضر
لا تزال الذاكرة اللبنانية تستحضر عقوداً من التواجد العسكري السوري الذي انتهى عام 2005. ويرى محللون أن العودة العسكرية السورية ستفتح جروحاً قديمة وتثير توترات طائفية إقليمية، فضلاً عن تهديد استقرار سوريا الهش.
تقول نانار هواش، المحللة في مجموعة الأزمات الدولية: العودة العسكرية السورية ستثير مقاومة حتى من المجتمعات التي تعارض حزب الله بشدة، بسبب تجربة عقود من السيطرة السورية.
وصفة لكارثة
يؤكد سامي عقيل، المحلل الأمني السوري، أن مجتمع الدفاع والاستخبارات الأمريكي يدرك أن هذا المقترح يمثل وصفة لكارثة. ويضيف: دخول لبنان سهل، لكن الخروج منه دائماً صعب للغاية.
وفي السياق ذاته، يرى
ارسال الخبر الى: