مقترح إيران يقلق الصين المخاطر أعلى من المكاسب

143 مشاهدة
أثارت تصريحات السفير الإيراني لدى بكين عبد الرضا رحماني فضلي بشأن مقترح إيران بأن تؤدي الصين دورا ضامنا للأمن والسلام في الشرق الأوسط تساؤلات في الأوساط الإعلامية الصينية حول جدوى هذه الخطوة وارتداداتها العكسية فيما تجنبت وزارة الخارجية الصينية الرد على المقترح واكتفت بتكرار ثوابت بكين في السياسة الخارجية وكان السفير الإيراني قد صرح في الثامن من إبريل نيسان الحالي بأن مقترح إيران يتمحور حول أن تصبح الصين إحدى ضامني السلام والأمن الإقليميين وقال في مؤتمر صحافي في بكين إن الصين وروسيا وتركيا وباكستان يمكن أن تؤدي دورا رئيسيا في ضمان السلام في المنطقة نأمل أن تتمكن الأطراف المختلفة من ضمان عدم استئناف الولايات المتحدة للحرب نأمل أن تتوقف الحرب وأن يستمر وقف إطلاق النار نحن أيضا بحاجة إلى ضمان موثوق وأضاف فضلي الولايات المتحدة أخلت بوعودها ثلاث مرات خلال أو بعد الحوارات مع إيران نأمل في هذه الجولة من المفاوضات أن تتمكن جميع الأطراف من تقديم ضمانات موثوقة لضمان عدم قيام الولايات المتحدة بإشعال الحرب مجددا وأن نتمكن معا من الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين لين تشين بكين ليست في وارد تجاوز حدود سياساتها الخارجية عدالة الموقف الصيني وتابع فضلي لطالما التزمت الصين بموقف عادل ودانت مرارا وتكرارا الأعمال العدوانية للولايات المتحدة وإسرائيل وسعت بنشاط إلى وقف إطلاق النار عبر القنوات الدبلوماسية للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في المنطقة وأضاف أكدت إيران على ثلاث نقاط أولا يجب إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن وإرساء ترتيب مستقر ومستدام طويل الأمد ثانيا يجب توفير ضمانات موثوقة لمنع الولايات المتحدة من إشعال فتيل الصراع مجددا ثالثا لا بد من إنشاء آلية ضمانات متعددة الأطراف بمشاركة مجلس الأمن الدولي وقوى كبرى كالصين وروسيا للحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومواجهة الأحادية وأضاف تشعر إيران بحذر شديد إزاء الموقف الأميركي إذ تعتقد أن الولايات المتحدة غيرت أهدافها في الماضي وبالتالي فإن الوعود الشفهية الأميركية وحدها غير كافية لدعم أي اتفاقيات لاحقة تأمل إيران أن تستند أي اتفاقيات مستقبلية إلى ضمانات قابلة للتحقق والتنفيذ وجاء حديث فضلي بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وإيران وقفا مؤقتا لإطلاق النار يشار إلى أن البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة أعربت في بيان نشر على حسابها الرسمي على منصة إكس الأربعاء الماضي عن تقديرها للصين وروسيا لسلوكهما المسؤول واستخدامهما المبدئي لحق النقض الفيتو في مجلس الأمن الدولي في ما يتعلق بمشروع القرار المتعلق بمضيق هرمز وجاء في المنشور برفضهما مشروع قانون معيب حافظا على ميثاق الأمم المتحدة ومنعا إساءة استخدام مجلس الأمن لتبرير العدوان الأميركي تحت ذريعة حرية الملاحة في مضيق هرمز والخليج لقد وقفا بحزم في الجانب الصحيح من التاريخ وتعليقا على مقترح إيران نقلت وسائل إعلام صينية أول من أمس الخميس تحذيرات محللين صينيين من أن أي دور محتمل لبكين ضامنا أمنيا في الشرق الأوسط قد تترتب عليه تداعيات خطيرة تجعل الصين في مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة فضلا عن أن ذلك يتجاوز حدود الحيز الدبلوماسي الذي تتحرك فيه والذي ساهم بشكل كبير في وقف الحرب الأخيرة في هذه الأثناء بدا رد وزارة الخارجية الصينية على مقترح إيران أنه يتجنب الرد إذ لم تقدم المتحدثة باسم الوزارة ماو نينغ في إفادة صحافية يومية إجابة مباشرة حول ما إذا كانت بكين ستقدم ضمانات أمنية بل أكدت فقط أن الصين لطالما كانت تعمل بنشاط على تعزيز السلام ووقف الحرب وتدعم جميع الجهود التي تصب في مصلحة السلام وقالت إن بلادها ستواصل التعاون مع جميع الأطراف وستبذل جهودا حثيثة لتخفيف حدة التوتر وإنهاء الصراع بشكل كامل في قراءته للموقف الصيني من مقترح إيران الأخير قال أستاذ الدراسات السياسية في معهد قوانغ دونغ لين تشين في حديث لـالعربي الجديد لا بد أولا أن نوضح المقصود بالضامن الأمني فحسب المنظور الغربي يعد هذا المصطلح مرادفا للشراكات والتحالفات العسكرية والأمنية ويهدف إلى تعزيز حالة الردع بالشراكة مع القوى المتحالفة وهذا يستدعي بطبيعة الحال تدخلا عسكرية عند المواجهة وهو ما يتعارض مع سياسة الصين الخارجية القائمة على عدم التدخل وأضاف أنه لا شك بأن طهران تدرك هذا المعنى لذلك هي لا تبحث عن مجرد وعود شفهية خصوصا بعد الحربين الأولى بين 13 يونيو حزيران الماضي و24 منه والثانية بين 28 فبراير شباط الماضي والثامن من إبريل الحالي التي شنتها القوات الأميركية بالاشتراك مع الجيش الإسرائيلي على إيران وتجلى هذا الفهم في دعوتها لدول وازنة مثل الصين وروسيا للعب هذا الدور لأنها تريد نسج شراكات مع أنظمة مستقرة وقوية قادرة على تشكيل تحالف متعدد الأطراف للوقوف في وجه الغطرسة الأميركية وأوضح لين أن بكين ليست في وارد تجاوز حدود سياساتها الخارجية خصوصا ما يتصل بالنزاعات الدولية لأنها لا ترغب في الانشغال بقضايا هامشية تستنزف مقدراتها العسكرية كما حدث أخيرا مع واشنطن التي اضطرت لخوض حرب بالوكالة ضد طهران على الرغم من أن الأخيرة لا تشكل تهديدا مباشرا لأمن واستقرار الولايات المتحدة وتابع لين أن الصين تركز في المقام الأول على معالجة جذور الصراع وليس كيفية التدخل وإحداث خلل في جبهات القتال وقد انعكس ذلك في دعوتها المتكررة إلى بناء توافق إقليمي عبر الحوار السياسي والمشاورات متعددة الأطراف للحيلولة دون وقوع مواجهات وصدامات عسكرية مباشرة بين الخصوم كما حدث ويحدث في منطقة الشرق الأوسط جياو بينغ عدم تقديم ضمانات عسكرية لا يعني بالضرورة أن الصين لن تساعد حليفتها إيران مبادرة صينية مقابل مقترح إيران من جهته أشار الباحث في مركز جيانغ شي للدراسات الاستراتيجية جياو بينغ في حديث مع العربي الجديد إلى أن المبادرة المشتركة التي اقترحها قبل فترة وجيزة وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار التي تتمحور حول خمس نقاط تشمل صراحة وقف إطلاق النار وضمان سلامة الممرات الملاحية وتعزيز محادثات السلام وقال إن هذه المبادرة تعكس جوهر الموقف الصيني المحايد وغير المنحاز لأي طرف وأضاف أن الصين لم تتخذ موقفا تصادميا ولم تعد بتزويد أي جهة بالأسلحة في النزاعات المستقبلية لكنها دأبت على صياغة خريطة طريق ومنصة للحوار من أجل السلام والاستقرار الدوليين وهذا يمثل حسب جياو جوهر الضمانة الأمنية وفق المنظور الصيني ولفت جياو إلى أن عدم تقديم ضمانات عسكرية لا يعني بالضرورة أن الصين لن تساعد حليفتها إيران فهناك دعم ملموس في مجالات غير عسكرية مثل الحفاظ في ذروة الأزمة على التعاون التجاري والاقتصادي حيث عملت الصين في ظل العقوبات الدولية على تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية لتخفيف الضغط على معيشة الشعب الإيراني كما استخدمت نفوذها الدولي في دعم المصالح الإيرانية الأمر الذي تجلى في استخدام حق النقض ضد مشروع قرار يجيز استخدام القوة العسكرية الدولية لحماية الملاحة عبر مضيق هرمز

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح