أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي التيار الصدري سابقا مقتدى الصدر في بيان اليوم الثلاثاء البراءة من أعضاء في تياره ترشحوا لخوض انتخابات مجلس النواب المقرر إجراؤها في العراق في 11 نوفمبر تشرين الثاني المقبل فيما جدد تأكيد مقاطعة الانتخابات وتتخوف معظم الأحزاب والتحالفات العراقية بما فيها التحالف الحاكم في البلاد الإطار التنسيقي من حملة المقاطعة التي يقودها أنصار مقتدى الصدر التي ترفع شعار مقاطعة الانتخابات فيما تزداد خشية الأحزاب التقليدية من أن تؤثر هذه الحملة بقاعدتها الشعبية الواسعة على نسب المشاركة في الاقتراع مقتدى الصدر مقاطعون وقال مقتدى الصدر في بيان تعليقا على مخالفة أشخاص في التيار الشيعي قرار المقاطعة وترشحوا رسميا للانتخابات ليسوا منا في شيء وهم طلاب دنيا كما يجب أن تلتفتوا إلى أن بعض المرشحين يدعون الوصل بنا من جهة والبعض الآخر يتودد لنا والبعض الآخر يريد بيان تطابق برنامجهم الانتخابي مع مطالبنا من دون ضمانات وكلهم لا يمتون إلى الحقيقة في شيء وأضاف مقاطعون وشكرا للمقاطعين مقتدى الصدر تعليقا على ترشح أعضاء بتياره للانتخابات ليسوا منا في شيء nbsp من جهته قال الباحث في الشأن السياسي حسين الأسعد لـالعربي الجديد إن إعلان مقتدى الصدر تبرؤه من عدد من المرشحين الذين شاركوا في السباق الانتخابي تحت عناوين أو رموز مرتبطة بالتيار يمثل تأكيدا جديدا لالتزام الصدر بموقفه المعلن سابقا بمقاطعة الانتخابات ورفضه المشاركة في العملية السياسية الحالية بصيغتها القائمة وبين أن الموقف يأتي في سياق النهج الثابت للتيار الصدري منذ انسحابه من البرلمان والحكومة إذ يسعى مقتدى الصدر لإيصال رسالة واضحة لجمهوره بأن التيار لا يتحمل مسؤولية أي جهة أو شخصية دخلت الانتخابات باسمه أو حاولت استغلال رمزيته الشعبية وأن أي استخدام لاسم التيار الصدري أو رموزه في الحملات الانتخابية يعد تجاوزا صريحا لتوجيهات القيادة أطراف تسعى لاستثمار اسم الصدر وأضاف الأسعد أن هناك أطرافا تسعى إلى استثمار اسم مقتدى الصدر لاستقطاب الناخبين مستغلين الشعبية الواسعة التي يتمتع بها داخل الشارع العراقي وتابع أن إصرار مقتدى الصدر على المقاطعة يعكس استمرار الأزمة في المشهد السياسي العراقي ويطرح تساؤلات حول مستقبل العملية الديمقراطية في ظل غياب أحد أبرز التيارات الجماهيرية عن المشاركة كما أن مقاطعة الصدر قد تؤثر على نسب المشاركة العامة وتعيد خلط الأوراق بين القوى المتنافسة حسين الأسعد الصدر أكد مجددا التزامه بمقاطعة الانتخابات وكان مقتدى الصدر قد انسحب في 15 يونيو حزيران 2022 من العملية السياسية في البلاد مؤكدا عدم المشاركة في أي انتخابات مقبلة حتى لا يشترك مع الساسة الفاسدين جاء ذلك خلال اجتماعه في النجف وقتها بنواب الكتلة الصدرية الذين قدموا استقالاتهم من البرلمان بعد ثمانية أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية وعقب ذلك تمكن تحالف الإطار التنسيقي من تشكيل حكومة محمد شياع السوداني بالاتفاق مع الأحزاب الكردية والسنية ويستعد العراق لإجراء سادس انتخابات تشريعية منذ الغزو الأميركي للبلاد وإسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين في العام 2003 فيما يتنافس أكثر من 300 حزب وكيان وتجمع سياسي في هذه الانتخابات التي ستجرى في 11 نوفمبر المقبل ويسمح لأكثر من 25 مليون ناخب بالمشاركة فيها من أصل 46 مليون مواطن