مقبرة المتوسط إجراءات أوروبية تضاعف مآسي غرق المهاجرين

15 مشاهدة

تتواصل مآسي غرق آلاف المهاجرين سنوياً في البحر المتوسط، أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، في مشهد مأساوي تحول من ظاهرة إلى واقع متكرّر، بينما لا ينتبه أحد إلى ضرورة إنهاء أسباب الهجرة.

في يناير/كانون الثاني الماضي، ضربت العاصفة العنيفة هاري المنطقة بين شمال أفريقيا وجنوب أوروبا، ويُعتقد أن ما يصل إلى ألف مهاجر فقدوا حياتهم غرقاً في البحر المتوسط بعد انطلاقهم من سواحل ليبيا وتونس. وبينما لم تُحسم الأرقام النهائية بعد، تشير تقديرات منظمة ميديتيرانيا لإنقاذ البشر، إلى أن هذه الكارثة تُعد واحدة من أكبر مآسي غرق المهاجرين في السنوات الأخيرة.
ويُعتقد أن نحو 30 قارباً خشبياً أبحرت ليلاً من سواحل شمال أفريقيا خلال العاصفة هاري ولم ينجُ منها سوى قاربَين، في ظل أمواج بلغ ارتفاعها نحو 16 متراً، وجرفت المياه جثث الضحايا إلى شواطئ مالطا، في مشهد يعكس قسوة الطبيعة، لكنه يسلط الضوء أيضاً على هشاشة أنظمة الإنقاذ والاستجابة المبكرة، وسط اتهامات حقوقية للأوروبيين بأنهم لم يعودوا يكترثون لقوانين البحار وإلزامية إنقاذ البشر.
وتعد الكارثة الأخيرة حلقة جديدة في سلسلة طويلة من المآسي التي جعلت من البحر المتوسط أحد أخطر طرق الهجرة في العالم، بحسب ما سجلت منظمة هيومن رايتس ووتش، فمنذ عام 2014، غرق أكثر من 30 ألف شخص في البحر المتوسط، ووقعت أسوأ كارثة موثقة في 18 إبريل/نيسان 2015، حين غرق قارب يقل أكثر من ألف مهاجر قبالة السواحل الليبية.

ارتفع عدد عمليات اعتراض مراكب الهجرة إلى نحو 80 ألفاً في 2024، ونحو 30 قارباً أبحرت من سواحل شمال أفريقيا خلال العاصفة هاري

تقول الباحثة في شؤون الهجرة بجامعة آلبورغ الدنماركية، أحلام شملالي، لـالعربي الجديد، إن الاتحاد الأوروبي اتبع خلال السنوات الماضية سياسة (تفويض الحدود) لدول شمال أفريقيا، من خلال تمويل برامج تدريب لحرس السواحل، بخاصة في ليبيا وتونس. يمكن القول إن أوروبا فعلياً وسعت حدودها الجغرافية نحو شمال أفريقيا للقيام بعمليات صد المهاجرين، ما يجعل المهاجرين أكثر عرضة للخطر، بخاصة في البحر المتوسط.
وتوضح شملالي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح