من غرفة وولف إلى مقاهي همنغواي استكشاف عوالم الكتابة وأمكنتها
43 مشاهدة
تنطلق الباحثة البريطانية كاتي دا كونها لوين في كتابها الجديد غرفة الكاتب العوالم الخفية التي تشكل الكتب التي نحبها منشورات جامعة برنستون 2026 من سؤال قديم بصيغة جديدة ما الذي تصنعه الغرفة أو المكتب أو المقهى في النص الأدبي مستحضرة عبارة فيرجينيا وولف عن ضرورة امتلاك دخل ثابت وغرفة يمكن قفلها لكتابة الرواية أو الشعر تتتبع المؤلفة خرائط الأمكنة التي ولدت فيها بعض أهم الأعمال في تاريخ الأدب الحديث يتعامل الكتاب مع غرف الكتاب بوصفها مداخل لفهم شكل النص وإيقاعه لا تفاصيل جانبية من سيرهم من بيت فيرجينيا وولف وغرفتها الخاصة إلى الطاولة المشتركة لإميلي برونتي ومن مكتب سيغموند فرويد وأريكته إلى مقاهي باريس المزدحمة التي دون فيها إرنست همنغواي نصوصه في دفاتر صغيرة تعيد كاتي دا كونها لوين رسم العلاقة بين الحيز المادي وبنية العمل الأدبي وتمتد الأمكنة التي يتوقف عندها الكتاب إلى فضاءات غير تقليدية للكتابة مثل غرف الفنادق التي كانت مايا أنجيلو تختارها عمدا للعمل والحافلات التي حولتها الكاتبة والباحثة لورين إلكين إلى مكتب متنقل إضافة إلى طاولات المطابخ التي تحولت إلى فضاءات عمل جماعي لدى أودري لورد ومؤسسات دار نشر نساء ملونات يغطي العمل طيفا واسعا من الكتاب من مايا أنجيلو وجيمس بالدوين والأخوات برونتي وأغاثا كريستي وتشارلز ديكنز وجون كيتس مرورا بإرنست همنغواي وسيلفيا بلاث ووليم شكسبير وصولا إلى أسماء معاصرة مثل زادي سميث وهيلاري مانتل وتستعين المؤلفة كذلك بتجربتها الشخصية مع مكتب مستعمل اشترته لتبين كيف تتراكم في الأثاث آثار كتاب سابقين وتتحول إلى جزء من خبرتها مع الكتابة وفق العرض الذي يقدمه الكتاب يمثل المكان عامل تأثير في نوعية النصوص وإيقاع العمل وطبيعة الأفكار المنتجة وبين السيرة الذاتية والتاريخ الأدبي تحاول دا كونها لوين تفكيك صورة الإلهام الغامض لمصلحة قراءة تظهر تداخل العزلة والرفقة في تجربة الكتابة والصلة بين الاستقرار المادي والمكاني للكاتب وبين طبيعة المنتج الأدبي وقيمته وينتهي النص بترك القارئ أمام فكرة الكتابة فعلا يولد في عالم ملموس من طاولة ومقعد وضوء نافذة قبل أن يستقر في كتاب على الرف