مقاعد الأمل مبادرة سورية لمواجهة نقص التجهيزات الدراسية في الرقة
57 مشاهدة
تتواصل مبادرة إنسانية في محافظة الرقة شمال شرقي سورية تحت عنوان مقاعد الأمل لمواجهة النقص الحاد في المقاعد المدرسية وخروج عدد كبير من المدارس عن الخدمة حيث جهز نحو 1500 مقعد ما يتيح لأكثر من 4300 طالب الحصول على مقاعد بدل الجلوس على الأرض وأوضح مدير التربية والتعليم في الرقة خليل إبراهيم لـالعربي الجديد أن مبادرة مقاعد الأمل وفرت حتى الآن نحو 1500 مقعد مشيرا إلى أن مدارس المحافظة تعاني نقصا يقدر بنحو 10 آلاف مقعد وأضاف أن بعض مدارس ريف الرقة يضم نحو 100 طالب في الصف الواحد ويضطر عدد كبير منهم للجلوس على الأرض لا سيما خلال فصل الشتاء بسبب هذا النقص الكبير وأضاف إبراهيم أن مديرية التربية قطعت شوطا لا بأس به في تحسين جودة التعليم منذ تسلم الحكومة إدارة المحافظة مشيرا إلى تحديات كبيرة لا تزال قائمة وأوضح ضرورة إيجاد حلول وبدائل لإعادة تفعيل العملية التعليمية لافتا إلى أن أبرز التحديات تمثلت في عودة أعداد كبيرة من الطلاب إذ تجاوز عددهم 250 ألفا في مدارس الرقة إلى جانب إعادة العديد من المدارس إلى الخدمة وأشار إلى أن الحملة أطلقت بمبادرة شعبية وبالتنسيق مع مديرية التربية في الرقة في إطار دعم العملية التعليمية وحققت نتائج إيجابية خلال يومين من انطلاقها كما لفت إلى وجود مبادرات مشابهة نفذها الأهالي من بينها تجهيز مدرسة في قرى السخنة التابعة للمحافظة إضافة إلى تجهيز مرافق صحية في بعض المدارس وقال إبراهيم إن الرقة مرت بمرحلتين خلال السنوات الماضية منها مرحلة سيطرة تنظيم داعش تلتها مرحلة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية قسد وهو ما دفع كثيرا من الأهالي إلى العزوف عن إرسال أبنائهم إلى المدارس ما فاقم أزمة الانقطاع عن التعليم وأضاف نعمل على خطة لتعويض الطلاب المنقطعين عن التعليم تشمل غرفا صفية مخصصة لتعويضهم أو تعليمهم مبادئ القراءة والكتابة وتابع إبراهيم هناك احتياجات وتحديات كبيرة إذ نعاني من دمار 100 مدرسة بالكامل نتيجة القصف وغيره من قبل التحالف الدولي ضد داعش بقيادة واشنطن وكذلك نظام الأسد وأكثر من 600 مدرسة بحاجة إلى ترميم جزئي من أبواب ونوافذ وغيرها من أبسط الأمور التعليمية وأكثر من 600 مدرسة بحاجة إلى ترميم كلي لتكون جاهزة لاستقبال الطلاب لافتا إلى جهود متواصلة في إطار دعم قطاع التعليم في المحافظة بدوره أوضح الخمسيني محمد العلي من سكان مدينة الرقة لـالعربي الجديد أن أزمة المقاعد الدراسية تمثل مشكلة حقيقية قائلا الجلوس على الأرض كفيل بإصابة الطالب بالبرد ولا يقارن بالمقعد الدراسي أحد أبنائي يتبادل المقعد أحيانا مع زملائه فيجلس على الأرض تارة وعلى المقعد تارة أخرى هذه المبادرة قد تخفف من حدة الأزمة في المقابل أشار فايز العبد الله من ريف الطبقة لـالعربي الجديد إلى أن الوضع التعليمي صعب على الطلاب لافتا إلى أن أبناءه كانوا يدرسون في الفصل الأول منهاجا وضعته الإدارة الذاتية التابعة لـقسد في حين تحولت معظم المدارس إلى مأوى للنازحين وأضاف المقاعد قليلة في المدارس ومن الجيد أن تتوفر ونأمل أيضا أن تتحسن العملية التعليمية خلال العام الدراسي المقبل يذكر أن المبادرة أطلقت قبل نحو يومين من قبل أهالي مدينة الرقة وبالتنسيق مع مديرية التربية بهدف توفير بيئة تعليمية كريمة ومناسبة للأطفال وتأمين أكبر عدد ممكن من المقاعد الدراسية للطلاب المحتاجين إذ يقدر سعر المقعد الواحد بنحو 40 دولارا