مقاتلة غريبن السويدية إلى أوكرانيا إعادة رسم ملامح الحرب الجوية
في واحدة من أبرز صفقات التسليح الأوروبية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، فتحت السويد أمس الخميس الباب أمام إعادة تشكيل سلاح الجو الأوكراني عبر اتفاق يشمل بيع 20 مقاتلة من طراز غريبن إي/إف والتبرع له بـ16 مقاتلة إضافية من طراز غريبن سي/دي، في خطوة تتجاوز إطار الدعم العسكري التقليدي لتندرج ضمن مشروع استراتيجي طويل الأمد يربط مستقبل القوة الجوية الأوكرانية بالمنظومة الدفاعية الغربية.
وتحمل الصفقة أهمية استثنائية لأنها لا تتعلق فقط بتعويض الخسائر التي تكبدتها القوات الجوية الأوكرانية خلال أكثر من أربع سنوات من الحرب، بل تشكل اللبنة الأولى في مشروع أوسع تسعى من خلاله كييف للحصول على ما بين 100 و150 مقاتلة سويدية خلال السنوات المقبلة، استناداً إلى إعلان النيات الموقع بين البلدين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ويعني ذلك عملياً أن أوكرانيا لا تبحث عن تعزيز مؤقت لقدراتها الجوية بقدر ما تسعى إلى تأسيس قوة جوية جديدة بالكامل، تعمل وفق العقيدة العسكرية الغربية وقابلة للتكامل مستقبلاً مع البنية العملياتية لحلف شمال الأطلسي (ناتو). ويأتي هذا التحول في وقت تحاول فيه كييف التخلص تدريجياً من الإرث العسكري السوفييتي الذي طبع قواتها المسلحة لعقود، فيما ترى الدول الغربية أن بناء جيش أوكراني حديث أصبح جزءاً من منظومة الردع الأوروبية في مواجهة روسيا.
وتكشف الصفقة أيضاً حجم التحول الذي شهدته السياسة السويدية منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022. فالبلد الذي بنى هويته الأمنية لعقود على الحياد وعدم الانحياز العسكري بات اليوم عضواً كاملاً في حلف ناتو وأحد أكثر الداعمين الأوروبيين نشاطاً لكييف. ومن هذا المنظور لا تنظر استوكهولم إلى أوكرانيا باعتبارها دولة تتلقى المساعدة فحسب، بل باعتبارها خط الدفاع الأول عن الأمن الأوروبي في مواجهة روسيا.
/> تقارير دولية التحديثات الحيةالسويد.. تحول استراتيجي من الحياد إلى الاصطفاف الأمني
لماذا تثير غريبن قلق موسكو؟
رغم أن مقاتلات إف-16 الأميركية حظيت باهتمام إعلامي واسع خلال السنوات الماضية بعد تسليم دفعات منها من الدنمارك وهولندا إلى أوكرانيا، فإن عدداً من الخبراء العسكريين
ارسال الخبر الى: