مقابر الأحياء شهادات صادمة توثق فصول التعذيب والتجويع في سجن جانوت الإسرائيلي
أطلق مكتب إعلام الأسرى صرخة استغاثة دولية، كشف فيها عن فصول جديدة من المعاناة الإنسانية التي يكابدها الأسرى الفلسطينيون داخل سجن “جانوت” (نفحة وريمون) الذي يديره كيان الاحتلال الصهيوني.
ورسمت الشهادات المسربة مؤخراً صورة قاتمة لسياسة “الموت البطيء” التي تنتهجها إدارة السجون بحق الأسرى، لا سيما أولئك المنحدرين من قطاع غزة.
وتفيد الشهادات الواردة بأن إدارة السجن حولت “الغذاء” إلى أداة للتنكيل؛ حيث يُحرم الأسرى من الوجبات الكافية، ويُجبرون على العيش على كميات ضئيلة من الطعام الرديء الذي يفتقر لأدنى القيمة الغذائية.
وأكد التقرير أن هذه السياسة الممنهجة أدت إلى فقدان عشرات الأسرى لأكثر من نصف أوزانهم، مما حول أجسادهم إلى هياكل عظمية هشة، وجعل حياتهم في خطر داهم.
لم تتوقف المعاناة عند الجوع، بل امتدت لتشمل “حرباً بيولوجية” غير معلنة نتيجة انعدام النظافة، حيث رصدت الشهادات انتشاراً واسعاً للأمراض الجلدية والمعدية جراء النقص الحاد في المنظفات والملابس.
يعيش الأسرى حالة من “الاحتضار الصامت” مع غياب كامل للأدوية، رغم معاناتهم من آلام مزمنة في الأسنان، وفقدان تدريجي لحواس السمع والبصر نتيجة الضغط وظروف الاحتجاز القاسية.
تفرض سلطات الاحتلال عزلاً مضاعفاً على أسرى قطاع غزة، يتمثل في الحرمان المطلق من زيارات الأهالي أو التواصل مع العالم الخارجي.
هذا التعتيم يهدف بحسب خبراء حقوقيين إلى كسر الروح المعنوية للأسير، وإبقائه في حالة من التيه النفسي والضغط المتواصل.
وفي بيان شديد اللهجة، حمّل مكتب إعلام الأسرى سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، مشدداً على أن هذه الممارسات تمثل “انتهاكاً صارخاً لـ اتفاقيات جنيف” وللقانون الدولي الإنساني الذي يحظر التعذيب والتجويع.
وطالب المكتب المؤسسات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالخروج عن صمتها، والقيام بدورها في التفتيش على هذه السجون، وضمان توفير الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية للأسرى.
ارسال الخبر الى: