عام مفصلي للأردن حزمة مشاريع تنموية كبرى ومحاذير جيوسياسية
35 مشاهدة
تعتبر الحكومة الأردنية التي يرأسها جعفر حسان وتشكلت قبل حوالي 15 شهرا أن العام 2026 يعد مفصليا في مسيرة الاقتصاد بسبب حزمة مشاريع تنموية كبرى تطاول قطاعات الطاقة والمياه والنقل وغيرها بحوالي 11 مليار دينار 15 51 مليار دولار ستنفذ على عدة سنوات وارتفاع النفقات الرأسمالية إلى 1 6 مليار دينار حوالي 2 3 مليار دولار وما سينتج عنه من تنشيط لبيئة الأعمال والحد من البطالة التي لا تزال على ارتفاع كذا تعد الحكومة بتخفيض نسبة الدين العام إلى 80 من الناتج المحلي الإجمالي بشكل متدرج على عدة سنوات nbsp وبحسب خبراء فقد بدا رئيس الوزراء واثقا من قدرة حكومته على إحداث منجزات تنموية يلمسها المواطن والمستثمرون مباشرة بناء على الإجراءات التي اتخذت خلال الفترة الماضية والبناء على الإنجازات التي تحققت في عهد حكومات سابقة بخاصة ما يتعلق بالاستقرار المالي والنقدي وطرح مشروعات استراتيجية كالمدينة الجديدة التي تقررت إقامتها على مقربة من العاصمة عمان بمسافة حوالي 35 كم nbsp ولم يخف حسان حرصه على تسديد مستحقات المواطنين المترتبة على الحكومة والمتراكمة منذ عدة سنوات وما يطلق عليها بالمتأخرات وذلك لجهة زيادة حجم السيولة في السوق المحلية وتحريك السوق وضمان دورة الاقتصاد وبما يحقق من عوائد على مختلف القطاعات والإيرادات العامة وسددت الحكومة 600 مليون دينار منها العام الماضي nbsp وتتوقع الحكومة استمرار ارتفاع النمو الاقتصادي الحقيقي من 2 7 في عام 2025 إلى 2 9 عام 2026 ثم إلى أكثر من 3 في عامي 2027 و2028 وذلك نتيجة البدء بتنفيذ مشاريع رأسمالية كبرى مثل مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه ومشروع السكك الحديدية ومشاريع التنقيب ونقل الغاز كما توقعت أن تبقى معدلات التضخم منخفضة عند حدود 2 في الأعوام 2026 و2027 و2028 وهي الأقل على مستوى الإقليم nbsp تفاؤل اقتصادي الخبير في القطاع المالي وعضو غرفة تجارة عمان علاء ديرانية قال لـالعربي الجديد إن المؤشرات الماثلة للعيان تبعث على التفاؤل بأداء اقتصادي أفضل خلال العام الحالي حيث أعلنت الحكومة عزمها البدء بتنفيذ مشروعات كبرى مثل الناقل الوطني للمياه وشبكة السكك الحديدية وأخرى في مجال الطاقة والمدينة الجديدة المسماة عمرة nbsp وأضاف أن هذه المشروعات إضافة إلى مخصصات الإنفاق الرأسمالي ستحدث حركة اقتصادية واضحة في الأردن وتنعكس مباشرة على المواطنين والعديد من القطاعات الاقتصادية من خلال توفير فرص العمل وزيادة الطلب على السلع ومعدات البناء والبنى التحتية nbsp وقال ديرانية إننا نأمل ألا تحدث اضطرابات جديدة في المنطقة تؤثر على الأردن من مختلف النواحي وخاصة الاقتصادية كما حدث في السنوات الماضية وما نتج عنه من ضغوطات على الاقتصاد الوطني وتباطؤ أداء بعض القطاعات وتراجعها إلى مستويات غير مسبوقة مثل السياحة nbsp وتابع أن الاقتصاد الأردني لديه خبرة في التعامل مع الظروف المستجدة وتسريع تنفيذ المشروعات الكبرى يعزز قدرته على الصمود وتحقيق نتائج أفضل خلال الفترة المقبلة nbsp وقدرت الحكومة انخفاض العجز الكلي في موازنة 2026 إلى حوالي 2125 مليون دينار حوالي 3 مليارات دولار أو 4 6 من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالعجز المقدر في عام 2025 الذي وصل إلى 2258 مليون دينار أو 5 2 من الناتج المحلي الإجمالي الدينار يساوي 1 41 دولار nbsp وتهدف الموازنة العامة لعام 2026 إلى تحقيق حزمة من الأهداف أبرزها تنفيذ متطلبات رؤية التحديث الاقتصادي والمشاريع الاستراتيجية الواردة فيها باعتبارها خطة الدولة العابرة للحكومات والاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي بما يعزز الاستدامة المالية والاقتصادية nbsp كما قدرت الحكومة ارتفاع الإيرادات المحلية إلى 10196 مليون دينار نتيجة زيادة النمو الاقتصادي علما أنه جرت إعادة تقدير الإيرادات لعام 2025 بانخفاض 200 مليون دينار بسبب تطورات الأوضاع الإقليمية والحرب الإيرانية الإسرائيلية كما ارتفعت النفقات الجارية إلى 11456 مليون دينار nbsp كما ارتفعت النفقات الرأسمالية في مشروع موازنة 2026 إلى 1600 مليون دينار مقارنة بإعادة التقدير البالغة 1370 مليون دينار لتغطية تمويل مشاريع تنموية ذات أهمية وطنية منها مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي بقيمة 396 مليون دينار ومشروع الناقل الوطني للمياه بقيمة 60 مليون دينار والتنقيب عن غاز الريشة بقيمة 35 مليون دينار ورفع دعم تنمية وتطوير البلديات إلى 210 ملايين دينار بدلا من 180 مليونا nbsp مشاريع متنوعةnbsp من جانبه قال الخبير الاقتصادي منير أبو دية لـالعربي الجديد إن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي يشتمل على 392 مشروعا في 25 قطاعا بكلفة تأشيرية تبلغ 3 8 مليارات دينار ولتبلغ بالشراكة مع القطاع الخاص أكثر من 11 مليار دينار وهذا يشكل أهمية كبيرة للمضي قدما بالمشاريع الاستراتيجية وتوفير التمويل اللازم لها الأمر الذي يرفع معدلات النمو والتشغيل وزيادة التدفقات الاستثمارية الأجنبية إلى الأردن nbsp وأضاف أن الزخم الكبير في إطلاق المشاريع الكبرى والبدء بتنفيذها وتحسن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية وارتفاع النمو والصادرات والدخل السياحي واحتياطيات النقد الأجنبي وغيرها والتطور في العلاقات مع عدة دول مثل سورية وغيرها سينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني ويلمس نتائجه المواطن وتتحسن مستويات المعيشة nbsp وبين أنه ولأول مرة يطلق هذا الكم من المشاريع والمبادرة لتنفيذها وفعليا إذا ما شرع بتلك المشروعات فستتعزز الثقة بالاقتصاد الأردني والثقة بالحكومة وقدرتها على إدارة الملفات الاقتصادية والتأقلم مع الظروف الجيوسياسية التي أثرت على العالم والمنطقة لا سيما ما يتعلق بالحرب التجارية والرسوم الجمركية الأميركية وغير ذلك nbsp وأقرت الحكومة البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي للسنوات الثلاث المقبلة 2026 2029 ويشتمل على أكثر من 390 مشروعا في مختلف القطاعات nbsp وتستهدف رؤية التحديث الاقتصادي زيادة النمو وزيادة الجاذبية الاستثمارية للأردن وتبسيط الإجراءات والحد من الفقر والبطالة من خلال توفير مليون فرصة عمل على مدى سنوات الرؤية العشر nbsp الخبير الاقتصادي حسام عايش قال لـالعربي الجديد إن هذا العام يتميز بأنه سيشهد بدء تنفيذ مشروعات كبرى طال انتظارها لا سيما مشروع الناقل الوطني للمياه وتحليتها للحد من نقص المياه للاستخدامات المختلفة ومشروعات زيادة ضخ الغاز الطبيعي واتفاقيات التعدين ومد السكك الحديدية وكذلك مشروع المدينة الجديدة والمشروعات التي ستنفذ من خلال النفقات الرأسمالية وغيرها nbsp وأضاف أن الظروف المحيطة أثرت كثيرا على الأردن ونتج عنها ضعف معدلات النمو في السنوات الأخيرة وزيادة الضغوط الاقتصادية وعدم المقدرة على تلبية الاحتياجات التنموية للمملكة كما يجب nbsp وتوقع أن يكون العام الحالي بالنسبة للأردن اقتصاديا بالفعل مفصليا ما لم تحدث اضطرابات جديدة خاصة مع ارتفاع مؤشرات مهاجمة الولايات المتحدة وإسرائيل إيران وما سينجم عنها من تداعيات على المنطقة بشكل عام