رسالة مفتوحة لسمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان معا لفهم القضية اليمنية من المعضلة السياسية إلى الفرصة الاقتصادية
اخبار محلية

تفرض التحولات الجيوسياسية في المنطقة مؤخراً، إعادة التفكير بخلق حل مستدام للمشكلة اليمنية، بعيداً عن مقاربات الحلول التقليدية التي عجزت عن إيجاد حل نهائي للمشكلة اليمنية.
على مدى قرن من الزمن، ظلَّت المقاربة التقليدية للملف اليمني محبوسة في زاوية المشكلة السياسية والأمنية. وانشغل الفاعلين الإقليميين والدوليين بترميم التوازنات بين القوى والمكونات اليمنية، معتبرين أن استقرار اليمن يبدأ وينتهي عند طاولات الحوار السياسي فقط. إلا أن قراءة التاريخ والواقع تؤكد بوضوح أن هذا التشخيص لم يلامس جذور الأزمة، فمشكلة اليمن في جوهرها هي مشكلة اقتصادية بامتياز. كما أن تشخيص المشكلة اليمنية كأزمة سياسية فقط هو ما جعل الحلول مؤقتة وهشة. كما أن السياسة في اليمن لم تكن السبب الجذري، بل كانت نتيجة مباشرة لفراغ اقتصادي طويل الأمد. الفقر، والبطالة، وضعف البنية التحتية، وانعدام المشاريع الإنتاجية الكبرى؛ كلها صنعت بيئة خصبة للاضطراب. وكل محاولة لمعالجة المشهد من زاوية سياسية فقط كانت تؤجل الأزمة ولا تنهيها.
على مدى سنوات استنزفت الأزمات اليمنية المتعددة طاقات وقدرات الفاعلين الإقليميين والدوليين أثناء محاولتهم فك رموز الولاءات والتحالفات بين المكونات اليمنية، وظلت الأزمة اليمنية تتطور عاماً بعد أخر حتى وصلت إلى مرحلة تهديد الأمن القومي للمملكة العربية السعودية بالتحركات الأحادية التي قامت بها بعض الأطراف المسلحة اليمنية بالقرب من الحدود الجنوبية للمملكة.
صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظك الله
تقف المملكة اليوم أمام فرصة تاريخية لإعادة تعريف العلاقة مع اليمن، بما يتسق مع رؤية المملكة 2030 الرؤية التي لا تؤمن بالحلول المسكنة، بل بالتحولات الهيكلية، وتُشجع على الابتكار والاستدامة، وكيفية تحويل المشكلة إلى فرصة واستثمارها الاستثمار الأمثل. وبالتالي فإن الحل المستدام في اليمن لا يكمن في الوساطات والحوارات السياسية بين الفاعلين اليمنيين فحسب، بل في خلق نموذج اقتصادي حقيقي يحول اليمن من دولة تنتظر المساعدات إلى شريك اقتصادي فاعل .
إن الفراغ التنموي، وتدهور البنية التحتية، وتعطل عجلة الإنتاج، هي الوقود الحقيقية لكل الاضطرابات التي شهدها اليمن. وعندما يفتقر
ارسال الخبر الى: