مفاوضات معلقة وتصعيد ميداني متواصل يهدد أي تسوية اتفاق نزع سلاح حماس يصطدم بواقع ميداني دام غزة تحت القصف والضفة في قبضة الاستيطان
في خطوة وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ الاتفاق التاريخي، أُعلن في 30 يوليو عن خطة لنزع سلاح حركة حماس وفصائل المقاومة في قطاع غزة، كجزء من المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر 2025. ورغم هذا الإعلان الذي تديره مجلس السلام (Board of Peace)، إلا أن الواقع الميداني عكس انقساماً حاداً؛ حيث أكدت حماس رفضها لتنفيذ الاتفاق ما لم تلتزم إسرائيل بوقف الهجمات وسحب قواتها، بينما أصر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على بقاء القوات حتى نزع سلاح الحركة بالكامل.
استمرار التصعيد الدامي في غزة
لم يفضِ الاتفاق التاريخي إلى تهدئة، بل شهدت غزة تصعيداً مكثفاً. ففي غضون أيام، قُتل ما لا يقل عن 26 فلسطينياً في غارات إسرائيلية، استهدفت منازل المدنيين في غزة، وخان يونس، ودير البلح. وفي حادثة مأساوية، قُتل عبد الله أبو طيف وزوجته الحامل وطفلهما في برج السوسي، كما دمرت الغارات مستودعات طبية تابعة لمستشفى الأقصى، وهو ما وصفه مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش بأنه تحويل الدواء والمرض نفسه إلى أداة حرب.
وبحلول 3 أغسطس، ارتفعت حصيلة القتلى منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى 1250 قتيلاً وأكثر من 4100 جريح. كما كشفت فرق الدفاع المدني عن انتشال 112 جثة من تحت الأنقاض في حي الصبرة، بينما لا يزال الآلاف في عداد المفقودين تحت الركام.
تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية
على صعيد آخر، سجلت الضفة الغربية شهر يوليو الأكثر دموية للفلسطينيين منذ أكتوبر 2023 نتيجة اعتداءات المستوطنين والقوات الإسرائيلية. ووثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) أكثر من 1380 حادثة مرتبطة بالمستوطنين منذ مطلع عام 2026.
وتنوعت الانتهاكات بين مصادرة الأراضي، وعمليات الهدم، والاعتداءات الجسدية المباشرة. وفي تطور لافت، وثقت منظمات حقوقية إسرائيلية استيلاء الجيش على أراضٍ فلسطينية في المنطقة أ لربط
ارسال الخبر الى: