مفاوضات باكستان أي النتائج أقرب إلى التحقق
ففي الوقت الذي يتساءل فيه المراقبون عن مآلات الهدنة الهشة بين و، يرسم محللون بارزون تحدثوا لـسكاي نيوز عربية صورة بالغة التعقيد لمشهد يتداخل فيه البُعد العسكري بالمأزق الاقتصادي. فمن يتفاوض حقا وعلى ماذا؟ وهل مضيق هرمز ورقة ضغط أم مشروع دولة داخل الدولة؟
قراءة في تشكيلة الوفود
قدم الباحث في مركز الإمارات للسياسات محمد الزغول، قراءة تحليلية لبنية الوفود المشاركة في مسار التفاوض، معتبرا أن التمثيل الإيراني يكشف عن حضور واضح لما وصفه بـالدولة العميقة إلى طاولة الحوار، عبر مشاركة شخصيات ذات طابع سياسي–أمني بارز.
وأشار إلى أن وجود رئيس البرلمان، ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى جانب وزير الخارجية، يعكس اندماج مستويات القرار الدبلوماسي والأمني في وفد واحد، بما يقلل الحاجة إلى الرجوع المتكرر إلى طهران للحصول على الموافقات.
ويرى الزغول أن هذا التشكيل يمنح دلالة مباشرة على رغبة في تسريع مسار التفاوض والحصول على نتائج سريعة، على خلاف أنماط سابقة كانت تعتمد على نقل الرسائل بين مسقط وطهران وانتظار الردود الدورية.
وفي المقابل، يلفت إلى أن الجانب الأميركي يقابل هذا التشكيل بوفد رفيع المستوى يضم نائب الرئيس، إلى جانب شخصيات سياسية بارزة، ما يعكس—بحسب وصفه—حضور صلاحيات اتخاذ القرار على الطاولة بشكل مباشر.
سقف النتائج.. من الاتفاق إلى إدارة التهدئة
يستبعد الزغول إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل في المدى القريب، مؤكدا أن الحد الأقصى الممكن هو تثبيت هدنة مؤقتة تتحول إلى وقف إطلاق نار ممتد، مع وضع إطار عام للملفات التفاوضية المستقبلية.
ويشدد على أن القضايا المطروحة—ومنها البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، وملفات الميليشيات، إضافة إلى —تُعد ملفات شديدة التعقيد، ولا يمكن حسمها خلال أسابيع أو حتى أشهر.
وفقا للزغول، فإن طبيعة هذه الملفات تتطلب مسارات تفاوض طويلة ومعقدة، حتى في حال توفر حسن النية واستمرار الظروف السياسية الداعمة، بما في ذلك عدم تعطيل المسار من أطراف خارجية أو داخلية. ويعتبر أن أي تغيير في هذه المعادلات قد يؤدي إلى إعادة خلط أوراق التفاوض بالكامل.
هشاشة الداخل الإيراني كعامل
ارسال الخبر الى: