مختص يفجر مفاجأة بشأن دور مليشيا الحوثي في معركة الاستنزاف الإيرانية وطريقة التنسيق الدقيق مع طهران
كشف الخبير المتخصص في شؤون جماعة الحوثيين، عدنان الجبرني، عن ملامح الدور التصاعدي الذي تلعبه الجماعة ضمن “محور المقاومة” في المواجهة الإقليمية الراهنة، مؤكداً أن تحركات الحوثيين ليست عفوية، بل تخضع لتقديرات عملياتية دقيقة تديرها غرفة عمليات مشتركة بقيادة طهران.
وأوضح الجبرني في حديثه لـ”العربي الجديد” أن تأثير التدخل الحوثي في موازين القوى يعتمد على “تكتيك التدرج”، مشيراً إلى أن الجماعة تمتلك طبقات متعددة من التصعيد، حيث يتركز المسار الحالي على الهجوم بشكل أساسي نحو العمق الإسرائيلي، فيما تتخذ المليشيات مسارًا بديلًا يتمثل في بقاء مسرح العمليات قابلاً للتحول والضغط في البحر الأحمر أو استهداف دول المنطقة، وفقاً للحاجة السياسية لممارسة ضغوط على أطراف دولية (مثل إدارة ترامب) أو قوى إقليمية.
وحول قدرة الجماعة على الاستمرارية في مواجهة ممتدة، أشار الجبرني إلى نقاط القوة والضعف في الترسانة الحوثية، موضحًا أن الحوثيين يمتلكون مخزوناً كبيراً وصواريخ ذات مدى فعال، مما يمنحهم قدرة عالية على المناورة المستمرة.
كما تتبع الجماعة “سياسة اقتصادية” في استخدام الصواريخ والمسيّرات بعيدة المدى، بما يتناسب مع الكميات المتوفرة، مع الحفاظ على جاهزية الوصول.
ويرى الجبرني أن هذا الانخراط جاء نتيجة مشاركة الحوثيين في نقاشات سيناريوهات الحرب قبل اندلاعها، حين استشعرت إيران قرب المواجهة.
ولفت الجبرني إلى أن ذروة التنسيق العسكري تتجلى في العمليات المشتركة بين (إيران، حزب الله، والحوثيين)، والتي تعتمد على هندسة عسكرية معقدة، حيث تتطلب العمليات ضبطاً دقيقاً للمسافات وسرعات المقذوفات وتوقيت الإطلاق من جغرافيا متباعدة لضمان وصولها في لحظة واحدة.
كما تعتمد إحداث حالة من الإرباك والضغط المكثف على منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي في آن واحد، مما يرفع احتمالية تحقيق اختراق نوعي والوصول إلى الأهداف بفعالية أكبر.
ويرى الجبرني أن جماعة الحوثي تحولت من طرف محلي إلى لاعب إقليمي “وظيفي” ضمن استراتيجية إيرانية شاملة، تعتمد على توزيع الأدوار الجغرافية لاستنزاف القدرات الدفاعية للخصوم، مع الاحتفاظ بورقة “البحر الأحمر” كأداة ضغط سياسي واقتصادي كبرى.
1 أبريل، 2026آخر تحديث: 1 أبريل، 2026ارسال الخبر الى: