مـسـاحـة الـرصـاص

يمنات
زاهر الأسعد – فلسطين
عـلـى رصـيـف الـوجـود
أقـف مـثـقـلا بـمـا لا يـحـده بـصـر
لا أحـمـل خـيـبـات الـمـسـافـريـن
ولا رمـاد الـحـكـايـات
بـل أحـمـل ذاتـي
تـلـك الـجـنـازة الـتـي تـسـعـى
فـي ركـاب مـوتـهـا
وتـعـجـز عـن الـعـبـور لـضـفـة الـخـلاص
كـم هـو مـوحـش أن يـضـيـق الـمـرء بـإهـابـه
أن يـغـدو الـصـدر مـضـيـقـا لأنـفـاس غـريـبـة
بـيـنـمـا الـروح تـتـفـتـق كـسـديـم تـائـه
فـي مـداد الـفـراغ
لـقـد نـحـت الـصـبـر مـلامـحـه
فـوق كـتـفـي حـتـى غـارا
وصـار الـمـدى غـرفـة ضـيـقـة
بـمـرايـا مـكـسـورة
والـهـواء مـصـافـي مـن نـدم
ثـقـيـلا كـأنـه سـبـائـك الـرصـاص
أنـا الـحـامـل والـمـحـمـول
والـسـجـان والأسـيـر
كـيـف لـذات أن تـرأب صـدعـهـا
وهـي الـشـرخ ذاتـه
نـفـسـي الـتـي كـانـت غـيـمـة تـمـطـر لـغـة
اسـتـحـالـت صـخـرة عـمـيـاء
فـي مـهـب الـعـبـث
تـعـب الـظـل مـن انـتـحـال جـسـد خـاو
وتـعـب الـمـعـنى مـن سـؤال حـقـيـقـة
لـم يـعـد لـهـا وجـه يـعـرف
يـا ثـقـلـي الـذي لا تـزنـه الـمـجـرات
يـا وجـعـي الـذي تـتـورم دونـه الأبـجـديـة
أنـا لا أشـكـو ضـيـق الـمـكـان
فـالـعـالـم مـحـض مـنـفـى
لـكـنـنـي أشـكـو ضـيـق الـخـطـوة
فـي دهـالـيـز الـروح
لـقـد تـهـدمـت مآذن الـتـمـاسـك فـي دمـي
والـخـيـط الـواصـل لـلـحـقـيـقـة
رق حـتـى امـتـزج بـالـعـدم
حـامـلا نـفـسـي
لا لأرسـيـهـا عـلـى بـر
بـل لأواريهـا خـلـف صـمـت لا يـخـون
فـالـمـسـافـة بـيـنـي وبـيـن الـنـجـاة
هـي نـفـسـي
الـتـي لـم تـعـد تـقـوى احـتـمـالا
ارسال الخبر الى: