ترقب مغربي في القصر الكبير مع اقتراب منسوب الفيضانات من ذروته

40 مشاهدة
تسود حالة من الترقب المشوب بالحذر مع دخول مدينة القصر الكبير شمال المغرب اليوم الأربعاء مرحلة حساسة بفعل اقتراب منسوب خطر الفيضانات من ذروته المتوقعة خلال الساعات القليلة المقبلة بالتزامن مع وصول عملية إجلاء من تبقى من السكان من مراحلها النهائية وتعيش القصر الكبير منذ يوم الأربعاء الماضي حالة استنفار قصوى تحسبا لمخاطر ارتفاع منسوب مياه وادي لوكوس التي تسربت إلى بعض الأحياء المنخفضة في المدينة وفي السياق ارتفع منسوب سد وادي المخازن سادس أكبر سدود البلاد ليبلغ مستوى قياسيا قدره 945 مليون متر مكعب أي بنسبة ملء وصلت إلى 140 وأعلنت جماعة بلدية القصر الكبير في منشور لها على صفحتها الرسمية بـ فيسبوك الأربعاء أن عملية إخلاء من تبقى بالمدينة من الساكنة جارية الآن عبر نقطة التجمع مقهى دعاء الواقع بطريق تطفت مع التكفل بالنقل والإيواء وأفادت أيضا الجماعة أن الطرق ستنقطع قريبا مناشدة الجميع بالامتثال الفوري لتعليمات السلطات والتوجه حالا إلى نقطة الإخلاء حفاظا على السلامة وتسابق السلطات المغربية الزمن من أجل ترحيل وإجلاء ما تبقى من سكان المدينة نحو مناطق ومدن مجاورة باستعمال حافلات لنقل المسافرين والقطارات تحسبا لتفاقم الوضع نتيجة ارتفاع منسوب مياه سد وادي المخازن وعاشت المدينة ليلة الثلاثاء الأربعاء ساعات عصيبة في ظل حالة استنفار ميداني مكثف تم خلالها توجيه نداءات فورية بالإخلاء والمغادرة إلى ما تبقى من السكان مع إطلاق صفارات الإنذار بالعديد من الأحياء كما أعلن إغلاق المدينة وقطع الماء والكهرباء والإنترنت على المنازل إلى جانب توفير حافلات في مختلف الاتجاهات لتأمين عملية الإجلاء تحسبا لأسوأ السيناريوهات وحفاظا على سلامة السكان وأمنهم في انتظار تحسن الوضع الهيدرولوجي واستقرار منسوب واد اللوكوس القصر الكبير مدينة أشباح بدت القصر الكبير صباح الأربعاء كمدينة أشباح وفق ما أفادت به مصادر محلية العربي الجديد بعد أن فرضت تهديدات فيضانات واد اللوكوس ترحيلا جماعيا للسكان وفي المقابل بدا لافتا حرص السلطات المحلية بتنسيق مع مصالح الأمن والقوات المساعدة على تنظيم جولات لتفقد الأحياء التي جرى إخلاؤها إلى جانب وضع حواجز أمنية ونشر عناصر بالزي المدني على طول الشوارع التي تضم المحلات التجارية والوكالات البنكية ضمانا لسلامتها وفي غضون ذلك دق خالد المودن المستشار في مجلس جماعة القصر الكبير ناقوس الخطر بشأن اقتراب المدينة من ذروة المخاطر موضحا أن تنفيس السد عبر الفوهة العلوية بات وشيكا خلال الساعات المقبلة بفعل الارتفاع المستمر لمستويات المياه وقال المودن في مقطع فيديو نشره على صفحته الشخصية بـ فيسبوك إن الصبيب المتوقع قد يصل إلى حوالي 1500 متر مكعب في الثانية وهو رقم غير مسبوق مقارنة بما شهدته الفترة الأخيرة حيث راوح الصبيب بين 400 و600 متر مكعب في الثانية أي إن المدينة قد تواجه تدفقا يفوق المعدلات السابقة بنحو ثلاثة أضعاف وأوضح أن صعوبة الوضع لا تكمن فقط في التوقيت الليلي أو في الظروف المناخية القاسية بل في المخاطر الإنسانية التي قد تترتب عن التأخر في الإخلاء من فقدان أرواح أو تعريض الأطفال والمسنين لمخاطر يمكن تفاديها بالاستجابة الفورية للتعليمات وبحسب الخبير البيئي مصطفى بنرامل فإن مدينة القصر الكبير تعيش حاليا مرحلة حساسة من حيث المخاطر الهيدرولوجية لكنها ليست بالضرورة في ذروة الخطر القصوى موضحا أن الوضع يمكن توصيفه بمرحلة الخطر المرتفع القابل للتطور حيث تتداخل عدة عوامل ضاغطة في وقت واحد ووصف الخبير البيئي في حديث مع العربي الجديد الوضع في المدينة بـ المقلق لافتا إلى أن ارتفاع منسوب سد وادي المخازن إلى مستويات استثنائية يحد من هامش الأمان ويجعل أي تساقطات إضافية أو تصريف مفاجئ عاملا مضاعفا للخطر وأرجع بنرامل الوضع المقلق في المدينة إلى امتلاء مجرى واد اللوكوس وتشبع التربة مما يقلل من قدرة المجال الطبيعي على امتصاص المياه كما أن وجود أحياء داخل المجال الفيضي التاريخي للوكوس يجعلها أكثر عرضة لأي ارتفاع مفاجئ في الصبيب كذلك يربط المتحدث ذاته الوضع المقلق بتغير نمط التساقطات أمطار قصيرة المدة وعالية الكثافة الذي أصبح يتجاوز في بعض الأحيان قدرة أنظمة التدبير والبنية التحتية الحالية وبخصوص السيناريوهات المحتملة يشير الخبير البيئي إلى أن الوضع في مدينة القصر الكبير مفتوح على ثلاثة سيناريوهات أولها سيناريو الاستقرار المتحكم فيه الأكثر إيجابية من خلال استمرار المراقبة الدقيقة للسد مع تصريف تدريجي ومدروس وتراجع نسبي في التساقطات في هذا السيناريو تبقى الفيضانات محدودة ومن دون أضرار جسيمة ويتمثل السيناريو الثاني وفق بنرامل في الضغط المتواصل المرجح إذا استمرت الأمطار مشيرا إلى أن استمرار التساقطات مع اضطرار السلطات إلى رفع وتيرة التصريف قد يؤدي إلى فيضانات متكررة في المناطق المنخفضة خاصة القريبة من ضفاف وادي اللوكوس أما السيناريو الثالث بحسب المتحدث ذاته فهو الخطر العالي الأقل احتمالا لكنه الأخطر من خلال حدوث تساقطات قصوى مفاجئة في الحوض الأعلى مع امتلاء السد ما قد يفرض تصريفا اضطراريا كبيرا ويؤدي إلى فيضانات واسعة النطاق داخل المدينة خاصة بالأحياء الواقعة في المجال الفيضي وإجمالا يرى بنرامل أن مدينة القصر الكبير لم تصل بعد إلى نقطة اللاعودة لكنها توجد في منطقة إنذار متقدم وأن الوضع قابل للاحتواء لكنه لا يحتمل التراخي في القرارات خلال هذه المرحلة الدقيقة موضحا أن المرحلة الحالية تبرز حدود التدبير القائم على رد الفعل وتؤكد الحاجة إلى تعزيز التنسيق الاستباقي بين تدبير السدود والإنذار المبكر وإعادة النظر في التخطيط العمراني داخل المجالات الفيضية والانتقال من منطق تدبير الأزمة إلى سياسة وقائية طويلة الأمد ويأتي كل ذلك مع استمرار هطل الأمطار منذ الأسبوع الماضي فيما تعيش عدد من أقاليم الشمال الغربي أوضاعا صعبة بسبب التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها والتي خلفت عددا من الأضرار على مستوى البنية التحتية وحركة السير

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح