مغادرة اليونيسيف لصنعاء مؤشر على مراجعة دولية لنهج التعامل مع الحوثيين

يشكل إعلان وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني، السبت، عن نقل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) مقرها الرئيسي من صنعاء إلى مدينة عدن، منعطفًا مهمًا في مسار العمل الإنساني والدولي داخل اليمن، ويعكس تحولات سياسية وأمنية وإنسانية متشابكة بين أطراف الصراع والجهات الأممية الفاعلة.
وتنبع أهمية الخطوة من كونها المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن نقل المقر الرئيسي لواحدة من أكبر المنظمات الدولية العاملة في البلاد من العاصمة التقليدية صنعاء، التي تخضع لسيطرة الحوثيين، إلى مدينة عدن، التي تعد العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
ولا يمكن قراءة هذا التطور بمعزل عن المشهد اليمني المأزوم، الذي يشهد تداخلًا بين التحديات الإنسانية الضخمة، والالتباسات السياسية، والتوتر المتصاعد بين المنظمات الدولية وسلطات الحوثيين.
وجاء إعلان الوزير خلال لقائه نائب المدير التنفيذي لليونيسف تيد شأنان، على هامش أعمال منتدى الدوحة في دورته الثالثة والعشرين، وهو لقاء يكتسب دلالة خاصة من كونه انعقد في سياق دولي يناقش تحديات الأمن والسلام والتنمية، وفي لحظة تشهد فيها اليمن ارتفاعًا في حدة الضغوط الدولية على الحوثيين بسبب ملفات الاعتقال والانتهاكات المتعلقة بالعاملين الأمميين.
وخلال اللقاء، بحث الجانبان أوجه التعاون بين الحكومة اليمنية واليونيسف، واستعرضا مستجدات الأوضاع الإنسانية، ولا سيما أوضاع الأطفال الذين يتحملون العبء الأكبر من تداعيات الحرب الممتدة منذ ما يقرب من عقد كامل. كما ناقشا طبيعة البرامج الإنسانية القائمة، والحاجة إلى زيادة فاعلية الاستجابة الإنسانية في القطاعات الحيوية، خصوصًا الصحة والتعليم، وهما قطاعان تعرضا لانهيار واسع نتيجة استمرار النزاع.
ووفق ما جاء في التصريحات الرسمية، فإن الوزير الزنداني أشاد بنقل المقر الرئيسي للمنظمة إلى عدن، معتبرًا أن الخطوة تعزز الشراكة المباشرة بين الحكومة واليونيسف، وتفتح المجال أمام تنسيق أكبر وتحرك أكثر سلاسة في تنفيذ البرامج الإنسانية.
كما أكد أن وجود المنظمة في عدن يسهم في تعزيز الاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين، ويدعم جهود الحكومة في توفير بيئة عمل أكثر استقرارًا وحيادًا للمنظمات الدولية.
وفي المقابل، ثمّن جهود اليونيسف ودورها المحوري في دعم الأطفال والقطاعات الخدمية
ارسال الخبر الى: