معهد أمين ناشر حين تصطدم أصالة ستة عقود بتخرصات طارئة
57 مشاهدة
ليس من الإنصاف أن يُختزل تاريخ معهد الدكتور أمين ناشر العالي للعلوم الصحية في جدل عابر أو أن تُقاس مكانته بما يثار حوله من مواقف طارئة لا تستند إلى معرفة كافية بتاريخه الأكاديمي والمهني. فهذا الصرح التعليمي الصحي ليس وليد السنوات الأخيرة ولا مشروعاً تعليمياً مستحدثاً يبحث عن موطئ قدم وإنما مؤسسة عريقة تمتد جذورها لأكثر من ستة عقود ونيف ارتبط اسمها بتاريخ التعليم الصحي في عدن واليمن والمنطقة.
ومنذ تأسيسه ظل المعهد أحد أهم روافد القطاع الصحي بالكوادر المؤهلة في مختلف التخصصات وخرج أجيالاً من الفنيين والمختصين الذين حملوا مسؤولية تقديم الخدمات الصحية في المستشفيات والمراكز والمرافق الصحية داخل اليمن وخارجه.
وبعض مخرجاته لم تتوقف عند حدود الدبلوم بل واصلت دراستها في جامعات عربية ودولية مرموقة وحصلت على درجات علمية عليا بما يؤكد أن المعهد لم يكن يوماً مجرد محطة لمنح شهادة وإنما قاعدة حقيقية لبناء الكادر الصحي والتقدم الأكاديمي والمهني.
مؤسسة بحجم الجامعة في التعليم الصحي
::::::
يضم المعهد أربعة عشر تخصصاً صحياً وهو رقم يعكس اتساع نطاق العملية التعليمية والتدريبية التي يقدمها ويجعل منه مؤسسة تعليمية متخصصة ذات طبيعة تكاد تقترب من مفهوم الجامعة في تعدد تخصصاتها وإن كانت خصوصيته تنبع أساساً من تركيزه على العلوم الصحية والتطبيقية.
ولا تقاس قوة معهد أمين ناشر بعدد القاعات الدراسية فقط وإنما بما يمتلكه من معامل وتجهيزات ومرافق تدريبية وكوادر أكاديمية وفنية وخبرة تراكمية فضلاً عن فروعه التسعة التي عززت قدرته على الوصول إلى احتياجات القطاع الصحي في أكثر من منطقة.
وهنا تكمن المفارقة مؤسسة تمتلك هذا التاريخ وهذه الخبرة وهذه البنية التدريبية وهذه المخرجات يفترض أن يكون الحديث عنها منصباً على كيفية تطويرها والارتقاء بها لا البحث عن ذرائع تنتقص من دورها أو تحاول إعادتها إلى الوراء.
البكالوريوس.. مسار أصيل وليس طارئاً
:::::
ومن أكثر الحقائق التي ينبغي التوقف عندها أن الحديث عن مساق البكالوريوس في معهد أمين ناشر ليس حديثاً عن تجربة جديدة أو فكرة طارئة ظهرت في
ارسال الخبر الى: