معلمو ريف حلب الشمالي يحتجون أمام مجمع عفرين التربوي
64 مشاهدة
شارك مئات من معلمي شمال غربي سورية في وقفة احتجاجية أمام مجمع عفرين التربوي في محافظة حلب للمطالبة بحقوقهم المهنية المشروعة اليوم الأربعاء وجاءت وقفتهم رفضا لسياسة التهميش والإقصاء التي تستهدفهم ورفضا لاستمرار تأخير رواتبهم وعدم تثبيتهم رسميا لدى وزارة التربية والتعليم وتصنيفهم وكلاء غير مثبتين على الرغم من سنوات الخدمة والتضحيات التي قدموها في ظروف بالغة الصعوبة على امتداد الحرب ويعيش آلاف المعلمين في مناطق شمال غربي سورية تحديدا في ريف حلب الشمالي في حالة من عدم الاستقرار الوظيفي والقلق على مصيرهم المهني إذ يواجهون إجراءات غير واضحة وتهميشا في عملية التثبيت ولا يهدد ذلك فقط استقرارهم المعيشي بما أنهم بمعظمه يعتمدون على رواتبهم مصدر دخل أساسيا بل تطرح تساؤلات كذلك حول مستقبل التعليم في المنطقة وقال ياسر الفضيل مدرس لغة فرنسية من منطقة عفرين لـالعربي الجديد إن نحو 18 ألف معلم في شمال سورية يعيشون حالة من التهميش الممنهج بعد دمج المؤسسات التعليمية التابعة لـالحكومة السورية المؤقتة سابقا في إطار وزارة التربية والتعليم التابعة للنظام السوري الحالي الذي يرفض الاعتراف بالتعيينات والمسابقات السابقة التي خضع إليها المعلمون في تلك المناطق وأوضح الفضيل أن من خلال قرار الاندماج جرى التعامل معنا كمجموعة من معلمي حلب فحسب وأخضع تعييننا لمعايير الحاجة الأمر الذي يكرس سياسة الإقصاء بحقنا مشيرا إلى أن هذا القرار يتجاهل سنوات من النضال والعمل وسط الظروف الصعبة أضاف كنا موظفين معتمدين من قبل الضامن التركي وقد خضنا لمسابقات توظيفية رسمية كتابية وشفهية لكن بعد سقوط النظام السوري السابق ودمج مؤسساتنا في إطار الحكومة الحالية جرى تجاهل كل هذه الاعتمادات السابقة وشدد مدرس اللغة الفرنسية على أن المعلمين لم يعودوا يقبلون الوعود غير المنجزة مطالبا بـدمج عادل وشامل لجميع المعلمين القائمين على رأس عملهم من دون أي شروط محذرا من أن استمرار هذا التهميش سوف يؤدي إلى انهيار العملية التعليمية في مناطق كانت قد حفظت راية التعليم في أحلك الظروف من جهتها قالت منيرة البكور مدرسة من أعزاز لـالعربي الجديد إن المعلمين خضعوا لمسابقات توظيفية معتمدة في عامي 2015 و2018 بالإضافة إلى مشاركتهم في دورات تأهيلية مكثفة تحت إشراف مختصين أضافت أن هذه المؤهلات تستدعي إنصافهم بقرار إداري عادل يحفظ حقوقهم المهنية ويعترف بتضحياتهم السابقة وتابعت شاهدنا كيف جرى تثبيت زملائنا في إدلب شمال غرب من دون إجراءات معقدة ولا مقابلات في حين نواصل نحن في ريف حلب الشمالي نضالنا للحصول على أبسط حقوقنا رغم سنوات الخدمة فقد درسنا تحت القصف وفي الخيام بتضحيات لا يعرفها إلا من عاش معاناة الحرب واليوم نواجه وعودا غير منجزة وإجراءات مجحفة تهدد بمحو كل ما بنيناه وطالبت البكور بتقييم شامل وعادل لجميع معلمي سورية لا أن يقتصر التثبيت على مناطق دون أخرى في سياق متصل كشف مصدر تربوي سوري لـالعربي الجديد نية وزارة التربية والتعليم تشكيل لجنة وزارية مشتركة لدراسة أوضاع المعلمين المتعاقدين في شمال غرب سورية على أن تزور المنطقة في الأسبوع المقبل للقاء ممثلي المعلمين ودراسة مطالبهم على الأرض أضاف المصدر أن اللجنة تحمل مقترحات عملية تشمل منح صفة الموظف العام لجميع المعلمين الذين أمضوا أكثر من ثلاث سنوات في الخدمة مع صرف الرواتب المتأخرة عن الأشهر الماضية تدريجيا ولا تعد احتجاجات عفرين اليوم الأولى من نوعها فقد سبقتها وقفات احتجاجية شهدتها مناطق مثل أعزاز والباب نظمتها نقابة المعلمين السوريين الأحرار ومع اقتراب العام الدراسي الجديد 2025 2026 يهدد غياب الحلول العملية على الأرض بانسحاب جماعي للمعلمين الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على العملية التعليمية في مناطق تعاني أصلا من نقص في الكوادر والبنية التحتية وإلى حين تنفيذ مطالبهم يواصل المعلمون في مناطق الشمال السوري تصعيد احتجاجاتهم السلمية مطالبين الجهات المعنية بالإسراع في حل أزمتهم وإنصافهم ومحذرين من تداعيات قد تعطل العملية التعليمية برمتها مع اقتراب بداية العام الجديد لتبقى قضية تثبيت معلمي شمال سورية اختبارا حقيقيا لجدية الجهات المعنية في تحقيق العدالة واستقرار التعليم ومن دون حل عاجل وشامل قد تتفاقم الأزمة الإنسانية والتعليمية في منطقة تعاني من تداعيات سنوات الحرب