معطيات ميدانية الاحتلال الإسرائيلي يوسع حضوره بالجنوب السوري عسكريا وبغطاء مدني ومساعدات
محتويات الموضوع
كشفت معطيات ميدانية حصل عليها عربي بوست من مصادر محلية متقاطعة أن إسرائيل انتقلت خلال الأشهر الأخيرة إلى مرحلة جديدة في جنوب سوريا، لم تعد تقتصر على التوغلات العسكرية وإقامة المواقع الأمنية، بل باتت تعتمد مقاربة تجمع بين الانتشار العسكري، وتقديم الخدمات الصحية والإنسانية، وفرض ضغوط ميدانية على السكان.
وبحسب المصادر التي تحدثت إلى عربي بوست، مفضلة عدم ذكر اسمها نظراً لحساسية الموضوع، يظهر هذا التحول بوضوح في مناطق جبل الشيخ والقنيطرة وحوض اليرموك، حيث ترافقت التحركات العسكرية مع إنشاء مرافق طبية ميدانية وتوزيع مساعدات غذائية، بالتوازي مع استمرار الاقتحامات وفرض قيود على حركة المدنيين والمزارعين.
وتثير هذه التطورات التي يشهدها مخاوف متزايدة لدى السكان من أن تتحول الإجراءات الحالية إلى واقع دائم يعيد رسم طبيعة العلاقة بين الاحتلال الإسرائيلي والمجتمعات المحلية القريبة من خط الفصل. ولا تزال غالبية سكان المنطقة ترفض أي مسار يؤدي إلى تكريس وجود إسرائيلي دائم، وتتمسك بالانتماء إلى الدولة السورية.
من السيطرة العسكرية إلى الحضور المدني
بحسب مصادر محلية، لم تعد التحركات الإسرائيلية في جنوب سوريا تقتصر على فرض السيطرة الأمنية أو تنفيذ التوغلات العسكرية، بل شهدت الأشهر الأخيرة انتقالاً تدريجياً نحو سياسة أكثر شمولاً، تقوم على الجمع بين الانتشار العسكري والحضور المدني، في محاولة لإعادة تشكيل البيئة الحدودية بصورة تدريجية.
وتشير المصادر التي تحدثت إلى عربي بوست إلى أن منطقتي جبل الشيخ وحوض اليرموك تمثلان أبرز ساحات هذا التحول، إذ تتواصل فيهما التحركات العسكرية بالتوازي مع مشاريع خدمية وصحية، في مؤشر على سعي إسرائيل إلى تثبيت وجود يتجاوز الطابع الأمني المؤقت.
ويبرز هذا التوجه في بلدة قلعة جندل الواقعة في السفوح الجنوبية الغربية لجبل الشيخ، حيث بدأت قوات الاحتلال، وفق المصادر، خلال الأسابيع الماضية أعمال إنشاء مستشفى داخل البلدة ذات الغالبية الدرزية، التي تتمتع بموقع جغرافي يربط عدداً من القرى الرئيسية في المنطقة.
وتقول المصادر إن المشروع يشمل تجهيز مبنى طبي لاستقبال الحالات المدنية وتقديم خدمات صحية لسكان البلدة والقرى المجاورة، وهو
ارسال الخبر الى: