معركة قضائية محتملة بين كوك وترامب حول استقلالية الفيدرالي

55 مشاهدة
تستعد عضو مجلس الاحتياط الفيدرالي البنك المركزي الأميركي ليزا كوك للطعن قانونيا على قرار الرئيس دونالد ترامب إقالتها من منصبها في خطوة غير مسبوقة تهدد بفتح معركة قضائية وسياسية حول استقلالية البنك المركزي الأميركي وقالت كوك في بيان صادر عن محاميها آبي لويل اليوم الثلاثاء إنها لن تستقيل مؤكدة أن ما أقدم عليه ترامب يفتقر إلى أي أساس قانوني وأنها ستلجأ إلى القضاء لإيقاف هذا القرار الذي وصفته بـغير المشروع وكان ترامب قد أعلن عبر منصته تروث سوشال أنه يملك أسبابا كافية لإقالة كوك متهما إياها بتقديم بيانات غير صحيحة في طلبات رهن عقاري تعود إلى ما قبل تعيينها في مجلس محافظي الفيدرالي عام 2022 وكتب الرئيس أن الشعب الأميركي يجب أن يثق في نزاهة أعضاء البنك المركزي وأنه لم يعد يمتلك هذه الثقة في كوك بسبب ما اعتبره سلوكا ماليا مشبوها وفي حال نفذ القرار يمنح ترامب فرصة لتشكيل غالبية داخل مجلس المحافظين ما يفتح المجال لتأثير مباشر على لجنة السياسة النقدية التي تقرر أسعار الفائدة وكان رد الفعل الأولي في الأسواق سريعا إذ تراجع الدولار بنسبة 0 3 قبل أن يستعيد جزءا من قيمته فيما ارتفع الذهب 0 6 وسط بحث المستثمرين عن ملاذات آمنة كما صعدت عوائد السندات الطويلة في إشارة إلى خشية المتعاملين من أن يؤدي استبدال كوك بشخصية أكثر قربا من البيت الأبيض إلى تسهيل خفض الفائدة بوتيرة أسرع وقد عزز ذلك المخاوف من أن تكون هذه الخطوة جزءا من مسعى متعمد لتقويض استقلالية السياسة النقدية الأميركية في وقت تواجه فيه البلاد تحديات تضخمية وضغوطا مالية متصاعدة واعتبرت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن أن ما حدث يمثل استيلاء سلطويا على السلطة وانتهاكا لقانون الاحتياط الفيدرالي وفق ما أوردته وكالة بلومبيرغ مؤكدة أن الديمقراطيين سيتصدون لهذه المحاولة التي تهدد أسس الاستقرار المالي في المقابل أيد وزير الخزانة سكوت بيسنت قرار الرئيس ترامب واعتبر أن الخطوة تسهم في استعادة ثقة الرأي العام في المؤسسات الحكومية وقال الباحث آرون كلاين من معهد بروكينغز لـبلومبيرغ إن ما يحدث طلقة قاتلة على استقلالية الفيدرالي محذرا من أن تحويل البنك المركزي إلى أداة سياسية سيفقده الثقة الدولية وتفتح القضية نقاشا قانونيا واسعا إذ لم يسبق لرئيس أميركي أن أقال عضوا في مجلس الاحتياط الفيدرالي ويحدد القانون أن العزل لا يجري إلا لأسباب وجيهة تتعلق بالإهمال أو سوء السلوك أثناء أداء المنصب بينما الاتهامات الموجهة لكوك ترتبط بفترة ما قبل تعيينها ويضعف هذا التفصيل موقف ترامب وقد يمنح كوك فرصة قوية أمام القضاء بل وربما أمام المحكمة العليا في حال تحولت القضية إلى اختبار قانوني حول مدى سلطة الرئيس على مؤسسة تعد العمود الفقري للأسواق المالية كوك التي تنتهي ولايتها عام 2038 أكدت أنها ستواصل أداء عملها لدعم الاقتصاد الأميركي ولن تستسلم للضغوط السياسية ويرى مراقبون أن الصراع الدائر يتجاوز شخص كوك ليشكل معركة فاصلة حول علاقة البيت الأبيض بالبنك المركزي وإذا مضى ترامب في خطوته فقد تتحول القضية إلى محطة مفصلية في تاريخ الفيدرالي وتعيد رسم حدود استقلاليته لسنوات مقبلة في وقت حرج تشهد فيه الولايات المتحدة ضغوطا اقتصادية ومالية متزايدة ما يضاعف حساسية أي تدخل في سياسات البنك المركزي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح