معركة إصلاح خيام غزة المتهالكة وسط ارتفاع الأسعار
يجد آلاف النازحين في قطاع غزة أنفسهم أمام معركة جديدة عنوانها تأمين مأوى قادر على الصمود أمام الأمطار والبرد مع اقتراب موسم الشتاء، في وقت تتآكل فيه قدرتهم الشرائية، وترتفع أسعار الخيام والشوادر والأخشاب والمسامير وغيرها من مستلزمات تدعيم أماكن الإيواء. وبينما تحتاج الخيام المهترئة إلى عمليات ترميم مستمرة، بات تأمين أسياخ البناء والأخشاب ومواد التثبيت عبئاً إضافياً على عائلات أنهكتها سنوات النزوح.
ولا تقتصر أزمة الإيواء على الأسر التي تحتاج إلى خيام جديدة، فحتى الخيام القائمة، التي أمضت شهوراً أو سنوات في مواجهة الشمس والرياح والأمطار، تحتاج إلى صيانة أو استبدال قبل دخول الشتاء.
ويعني ذلك شراء أخشاب وشوادر وأسياخ ومسامير وأسلاك ربط، وهي مواد ارتفعت أسعارها في الأسواق المحلية، بينما تتقلص الخيارات أمام العائلات التي لا تملك دخلاً ثابتاً أو قدرة مالية تتيح لها استبدال مأواها المهترئ.
وتأتي هذه الأزمة في ظل قيود مفروضة على إدخال مستلزمات الإيواء إلى القطاع، وفق تقارير الأمم المتحدة التي تشير إلى استمرار القيود على دخول مواد أساسية، بينها الخيام، وأطقم الإيواء، والأدوات، والأخشاب، وألواح الخشب، والمسامير، ومواد البناء الأخرى. وحذّرت الأمم المتحدة من أن نقص هذه المواد، إلى جانب ارتفاع تكاليفها، يحد من قدرة الجهات الإنسانية على تنفيذ أعمال الإصلاح والاستعداد لموسم الشتاء.
خيام مهترئة
يعيش الفلسطيني أسامة رمضان داخل خيمة نزح إليها من شمال غزة إلى أطراف مخيم المغازي وسط القطاع، حاملاً معه ما استطاع من مقتنيات، لكن خيمته التي رافقته طوال عامين ونصف العام لم تعد قادرة على توفير الحماية التي يحتاجها مع اقتراب الشتاء. ويقول رمضان لـالعربي الجديد إن الخيمة التي استلمها في بداية الحرب ما زالت هي المأوى الوحيد الذي تملكه أسرته، بعدما لم يحصل منذ ذلك الوقت على خيمة بديلة.
ويشير إلى أن حالة الخيمة تزداد سوءاً مع مرور الوقت، بعدما تعرضت لأشعة الشمس والرياح والأمطار طوال الفترة الماضية، مبيناً أن أجزاء منها أصبحت مهترئة وغير قادرة على منع تسرب المياه. ومع اقتراب الشتاء، يتحول هطول الأمطار
ارسال الخبر الى: