معجزة القائد والمنهج كيف أحيا القرآن أمة أراد العالم إعدامها

57 مشاهدة

كلما أتت ذكرى استشهاد الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، إلا والواقعُ ينطقُ بتصديقِ رؤيته، والحوادثُ تُحني هاماتِها إجلالاً لصوابيةِ منهجه. فنحنُ اليومَ في لُجّةِ المواجهةِ المباشرة مع قوى الاستكبار (أمريكا وإسرائيل)، ذات العدو الذي صرخَ الشهيدُ القائدُ في وجهه يومَ كان البعضُ يتخذُ من ذلك الشعارِ سُخريةً وعضين، ويتساءلون بلسانِ العجز: “أين هي أمريكا؟ وأين هي إسرائيل؟”. واليوم، حين حميَ الوطيسُ وانكشفَ الغطاء، تبيّنَ للأمةِ أنه لم يصمد في ميادينِ النزال، ولم يثبت في وجهِ ذلك الإعصار، بكل قوة وعنفوان واصرار، إلا من تدرّعَ بذلك الدرع القرآني وتشرّبَ ذلك الشعار والهدي الرباني.

إنَّ مَثلَ الشهيدِ القائدِ في أمتنا كَمَثلِ نبيِّ الله نوح؛ إذ صنعَ سفينةَ النجاةِ في فلواتِ القحطِ الفكري، فكان قومُه يمرونَ عليه ويأفكون: “تَصنعُ سفينةً في البر! إنك لفي ضلالٍ أو جنون”. وما كانت تلك السفينةُ إلا المشروع القرآني الذي استهزأ به الغافلون، حتى إذا جاء طوفانُ الأحداثِ وسالت أوديةُ الفتن، غرقَ المستسلمون في وحلِ التبعية، ونجا من ركبَ في سفينةِ العزّةِ والقرآن.
وإذا رُمنا مَعرفةَ عظمةِ هذا الرجل، فقفوا وتأملوا في سرِّ هذا الثباتِ الأسطوري؛ فلو كان غيرُ “الشهيد القائد والسيد المقدس” في ذلك القحطِ والموات، لما جرؤَ على مجردِ التفكير، فضلاً عن التحركِ والتدبير. لم يكن حولهُ ما يُغري بالبقاء، ولا بصيصٌ يمنحُ الرجاء؛ بل كان زمناً يرى في التحركِ هلاكاً محققاً، ومغامرةً لا يحمدُها القاعدون.
كان بمقدورهِ أن يخلدَ إلى السكينةِ كغيره، ويصيغَ لنفسه ألفَ عذرٍ وعذر؛ فلا الأموالُ طوعُ بنانه، ولا الآذانُ صاغيةٌ لبيانه، ولا العقولُ والنفوسُ مستعدةٌ لحملِ أمانته.
ولكنَّ هيبةَ اللهِ في قلبهِ منعتْهُ من القعود، وثقتَه بوعودِ ربهِ دفعتهُ للصمود، وبصيرتَه بالخطرِ الماحقِ حرّكتْهُ للنهوضِ والذود ومقارعة الضلال والاضلال.
لقد انطلقَ من “نقطةِ الصفر” والواقعُ من حولهِ هشيم، تحركَ فنعتوهُ بـ “المتمرد” فما التفت، وصدعَ بالحقِّ فسخروا من ملازمهِ فما وهنَ ولا خفت. كان يبصرُ ببنورِ الله ما لا يراهُ المبصرون؛ يثقُ بالله ويرى بنوره أنه سيجدُ من يتحركُ

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح