معايير جديدة لسلامة ألعاب أطفال العراق ما حدود القدرة على تطبيقها
78 مشاهدة
في خطوة لاحتواء المخاطر المتزايدة المرتبطة بألعاب الأطفال في الأسواق العراقية أعلن جهاز التقييس والسيطرة النوعية في وزارة التخطيطnbsp اعتماد سلسلة مواصفات قياسية خاصة بسلامة الألعاب تتطابق مع المواصفات الدولية المعتمدة في محاولة وصفت بأنها مفصلية بعد سنوات من الفوضى الرقابية وتدفق ألعاب منخفضة الجودة لا تطابق مستوى المواصفات المطلوبة nbsp وتستند المواصفات التي جرى وضعها إلى سلسلة المواصفات الدولية ISO 8124 ولا تقتصر على الجانب الفني فحسب بل تفتح ملفا شائكا يتعلق بقدرة الجهات المسؤولة على فرض تلك المعايير في سوق تهيمن عليه المصالح التجارية الواسعة بعضها مدعوم بنفوذ سياسي واقتصادي يجعل من تطبيق القوانين تحديا عمليا وليس إجرائيا فقط وقال رئيس جهاز التقييس والسيطرة النوعية في وزارة التخطيط فياض الدليمي إن هذه السلسلة أعدت بما يتوافق مع سلسلة المواصفات الدولية ISO 8124 مع مراعاة التعديلات المناسبة للبيئة المحلية مشيرا إلى أنها تستهدف الأطفال حتى سن 14 عاما للحد من المخاطر غير المقبولة التي قد لا يتمكن الطفل أو ولي أمره من توقعها مع أخذ سلوكيات الأطفال الطبيعية وسوء الاستخدام المتوقع بعين الاعتبار وأضاف أن هذه السلسلة تتضمن 8 أقسام وتغطي محاور المتطلبات الميكانيكية والفيزيائية وتشمل اختبارات الشد السقوط الضغط والانضغاط لضمان عدم انفصال أجزاء صغيرة قد تسبب الاختناق بالإضافة إلى تقييم الحواف الحادة والزوايا الخطرة أما القسم الثاني وهو الخاص بمقاومة الاشتعال التي تحدد معدل انتشار اللهب للمواد النسيجية والمحشوة خاصة في الملابس والأقنعة التنكرية لإعطاء وقت كاف للتدخل قبل وقوع إصابات وبين الدليمي أن القسم الثالث يتضمن المتطلبات الكيميائية التي تفرض حدودا صارمة على انتقال العناصر الثقيلة مثل الرصاص الزئبق الكادميوم وغيرها عبر محاكاة ظروف الهضم باستخدام محلول حامضي أما الرابع فهو التسميات التي تشترط وضع تحذيرات واضحة وتحديد الفئة العمرية المناسبة لكل لعبة وأكد رئيس الجهاز أن الجزء الخامس يتضمن متطلبات خاصة لأنواع محددة من الألعاب كألعاب النشاط البدني المنزلية أما الجزء السادس فيتضمن الأراجيح والزحاليق مع متطلبات تتعلق بالاستقرار الثبات وقوة الهيكل وأوضح أن القسم السابع هو المختص بمسدسات الأطفال وتشمل مسدسات المقذوفات الصوت والماء مع ضوابط على الطاقة الحركية وضغط المياه ومنع استخدام أجسام غير مخصصة كما يشترط أن تكون ذات ألوان زاهية أو تحتوي على سدادة برتقالية عند الفوهة وتابع المتحدث نفسه أن القسم الثامن يشمل مواصفات جميع أنواع ألعاب الأطفال حتى سن 14 عاما مثل الدمى وألعاب الصوت والضوء والسيارات الصغيرة والعوامات وألعاب الطيران مثل الدرونز وأطقم التجارب البسيطة والملابس التنكرية وألعاب النشاط البدني المنزلية وعلى الرغم من أهمية تلك المواصفات إلا أن التحدي الأكبر بحسب مراقبين يكمن في آليات تنفيذها فالعراق شهد خلال السنوات الماضية محاولات مماثلة لاعتماد معايير جودة في مجالات مختلفة منها ألعاب الأطفال إلا أن ضعف الرقابة الحدودية وتداخل الصلاحيات ووجود شبكات استيراد مدعومة من جهات متنفذة أفشلت تلك الجهود وقال أستاذ التربية الأسرية في كلية التربية جامعة بغدادnbsp مثنى العبيدي لـالعربي الجديد إن المعايير الموضوعة تمثل في حقيقتها إطارا متقدما ومتكاملا ينسجم مع المعايير الدولية إلا أن نجاحها يبقى مرهونا بقدرة المؤسسات العراقية على تحويل النصوص المكتوبة الى ممارسة حقيقية في سوق معقدة المصالح nbsp وأضاف أن الشروط هي اختبار حقيقي لإرادة الدولة في حماية الفئات الأكثر هشاشة الأطفال بعيدا عن ضغوط التجارة والنفوذ في معركة لا تقاس نتائجها بالأرقام بل صحة وسلامة أجيال قادمة وسبق أن نفذت الجهات المعنية في البلاد حملات لملاحقة ومنع استيراد واستخدام المفرقعات وأسلحة الأطفال والألعاب النارية غير المرخصة التي ينتشر استعمالها في محافظات العراق لا سيما خلال الأعياد والمناسبات وهي تتسبب غالبا في عشرات الإصابات وأيضا في إزعاج كبير للأهالي إلا أنها أخفقت في التنفيذ ولم تستطع السيطرة عليها