معاناة صامتة في صنعاء تدهور المعيشة يحرم آلاف الأسر من فرحة استقبال رمضان
كشفت شهادات متداولة من داخل العاصمة صنعاء عن أوضاع إنسانية ومعيشية قاسية يعيشها السكان مع حلول شهر رمضان المبارك، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية التي فاقمتها سياسات جماعة الحوثي، وأدت إلى انهيار القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين.
وأفاد مواطنون بأن الأسواق في صنعاء تشهد ركودًا غير مسبوق، حيث بدت محلات الملابس والمواد الغذائية شبه خالية من المتسوقين، وغابت مظاهر الازدحام التي كانت تميز الأيام التي تسبق رمضان في الأعوام الماضية، في مؤشر واضح على التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية.
وبحسب شهادات محلية، اضطر بعض التجار إلى بيع المواد الأساسية بكميات صغيرة جدًا مراعاةً لظروف المواطنين، حيث لجأ أحد أصحاب محلات البهارات إلى بيع الزيت في أكياس صغيرة وبأسعار زهيدة، حتى يتمكن الناس من شراء الحد الأدنى من احتياجاتهم، بعد أن فقدت أعداد كبيرة من الأسر القدرة على توفير السلع الضرورية.
وأكد مواطنون أن ملامح الحزن والإرهاق باتت واضحة على وجوه السكان، مع تراجع مظاهر الفرح المعتادة باستقبال شهر رمضان، نتيجة الضغوط الاقتصادية، وانعدام مصادر الدخل، وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.
ويرى مراقبون أن الأزمة الإنسانية المتفاقمة في صنعاء تأتي نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية التي تنتهجها جماعة الحوثي، بما في ذلك فرض الجبايات والقيود على النشاط التجاري، واستمرار تعطيل صرف الرواتب، ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية ودفع آلاف الأسر نحو الفقر والعجز عن تأمين احتياجاتها الأساسية.
وتشير هذه التطورات إلى اتساع رقعة المعاناة الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع خلال شهر رمضان في ظل غياب أي معالجات اقتصادية حقيقية تخفف من معاناة المواطنين، وتعيد الأمل للأسر التي تستقبل الشهر الكريم هذا العام بأعباء ثقيلة وظروف غير مسبوقة.
18 فبراير، 2026آخر تحديث: 18 فبراير، 2026ارسال الخبر الى: