معارك الباكستانيات أمام المحاكم تحديات متعددة
تجد كثير من النساء في باكستان أنفسهن أمام معركة مزدوجة عندما يقررن اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقهن. وبعد معاناة من العنف أو الطلاق أو الحرمان من الميراث أو التحرش، تبدأ رحلة أخرى داخل أقسام الشرطة والمحاكم، حيث قد تواجه المرأة طول الإجراءات، وكلفة المحامين، والضغوط الأسرية والاجتماعية، وأيضاً الخوف من الوصمة والانتقام.
وتشير بيانات الأمم المتحدة المتعلقة بالمرأة إلى وجود 480 محكمة مخصصة لقضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي في باكستان، بينها 116 محكمة على مستوى المقاطعات. وخلال عام 2023 سُجلت 48.395 قضية جديدة أمام هذه المحاكم، حُسمت منها 30.631 قضية. كما توجد أكثر من 500 جهة تقدم خدمات قانونية أو تدعم الناجيات من العنف. لكن وجود المحاكم والقوانين لا يعني بالضرورة أن الوصول إلى العدالة أمر سهل. وخلصت دراسة نشرت هذا العام واعتمدت على مقابلات مع ناجيات من العنف المنزلي ومحامين ومتخصصين اجتماعيين وموظفين في الشرطة إلى أن الخوف من الوصمة الاجتماعية، وضغط الأسر، والاعتماد الاقتصادي، ونقص الوعي القانوني، من أبرز العوائق التي تواجه النساء. كما أشار المشاركون إلى تأخر المحاكم وضعف المساعدة القانونية ومحدودية خدمات الملاجئ.
تقول الناشطة الاجتماعية والحقوقية الباكستانية الدكتورة سميرة سادات لـالعربي الجديد: لا تتوقف المشكلة عند سن القوانين، فالقانون المكتوب لا يغير واقع المرأة إذا لم يُطبق. المرأة التي تكون في مركز للشرطة أو تخوض قضية في المحكمة من دون القدرة على دفع أتعاب المحامي تحتاج إلى أكثر من نص قانوني للوصول إلى العدالة وسيادة القانون. تتابع: تضطر بعض النساء إلى التنازل عن حقوقهن بسبب الكلفة الاجتماعية والقانونية للمطالبة بها، وأعرف الكثير من النساء اللواتي لجأن إلى المحاكم للمطالبة بحقوقهن، لكنهن واجهن ضغوطاً أجبرتهن على التنازل عن حقوقهن وسحب القضايا بعدما عرفن أن الخروج من القضية أقل كلفة من مواصلة متابعتها، وبعدما أيقنَّ أن الوصول إلى العدالة أمر صعب للغاية.
أيضاً تذكر الناشطة مريم عاصم الصعوبات التي تواجه النساء عندما يحاولن كسر دائرة العنف واللجوء إلى المؤسسات الرسمية، وتقول لـالعربي الجديد: في العادة تُخرج
ارسال الخبر الى: