معادلة الردع البحري الكبرى بأس اليمن يغرق أوهام ترامب ويشل شريان النفط السعودي

من قلب المعركة التاريخية التي يخوضها شعب الإيمان والحكمة، وتحت ظلال الراية الثورية المباركة التي لا تنحني إلا لله الواحد القهار، تفجر بأس اليمنيين مجدداً ليزلزل عروش الطغيان والعمالة في المنطقة. وفي لحظة جيوسياسية فارقة حُبست فيها أنفاس القوى الاستعمارية، تجاوزت القوات المسلحة اليمنية -بتأييد إلهي وعزيمة لا تلين- كل الخطوط الحمراء ومعادلات الاشتباك التقليدية، لتمسك بزمام المبادرة وتفرض سيادتها المطلقة كلاعب رقمي جبار ومتحكم أوحد في خطوط الطاقة الدولية.
لقد جاءت الصدمة الباليستية اليمانية المسددة، التي هزت أعماق البحر الأحمر وأحالت ليل ناقلتي النفط السعوديتين إلى جحيم مستعر، لتبعث برسائل مشحونة بالنار والبارود، تجاوزت أسطح السفن المتغطرسة لتدك مضاجع القرار في الرياض وتخترق جدران البيت الأبيض المذعور، إن الصدمة التكتيكية العنيفة التي أحدثتها هذه العملية، ودفعت فوراً بعدد من السفن والناقلات العملاقة إلى التراجع والانسحاب المذعور في عرض البحر بمجرد اشتعال النيران في «إنسيليا»، كشفت على نحو فاضح هشاشة الرهانات الإقليمية البائسة التي بُنيت على أوهام المظلة الأمريكية، وأكدت بجلاء أن موازين الردع والسيطرة في البحر الأحمر قد أُعيدت صياغتها بالدم والنار ولم تعد كما كانت في السابق .
لقد وضعت هذه الضربة نظام الرياض مجدداً أمام حقيقة إستراتيجية عارية لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها: وهي أن الاستمرار في سياسة المماطلة، أو مواصلة التعويل البليد على الحماية الخارجية والبارجات الغربية المتهاوية، أو ربط مستقبل المنطقة وجغرافيتها بالأجندات الأمريكية والإسرائيلية، لن يؤدي في نهاية المطاف إلا إلى توسيع دائرة المخاطر، وتحويل شرايين النفط السعودية والمنشآت الحيوية الحساسة إلى ساحات مفتوحة ومستهدفة للصراع المباشر.
لذلك، فإن هذا الإعصار البحري الفريد والمسدد لم يكن مجرد رد عسكري موضعي خاضع لحسابات عابرة، بل هو تدشين مبارك ومحكم لمرحلة «تكسير العظام» الاقتصادية الكبرى، وإعلان صاعق وباتّ من صنعاء بأن زمن المناورات والمماطلة وشراء الوقت تحت وطأة الحصار الجائر قد دُفن إلى غير رجعة . إنها القيامة البحرية الاستراتيجية التي تربط أمن الملاحة الكونية برفع الحصار كاملاً غير مجزأ عن شعبنا الأبي، وتطهير البحار
ارسال الخبر الى: