معادلة هرمز البند الخامس يضع واشنطن وطهران أمام اختبار النفوذ والسيادة
معادلة هرمز: البند الخامس يضع واشنطن وطهران أمام اختبار النفوذ والسيادة
2026/06/30 - الساعة 01:15 مساءاً (متابعات)
في قراءة تحليلية لأبعاد الصراع الاستراتيجي في منطقة الخليج، يفكك محلل الشؤون الأميركية والشرق الأوسط، بول سالم، تعقيدات اتفاق واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز، محذراً من تداعيات ما وصفه بـالبند المفخخ في مذكرة التفاهم.
مخاطر البند الخامس
يتمحور التوجس الاستراتيجي حول البند الخامس من مذكرة التفاهم، والذي يمنح إيران دوراً محورياً في إدارة الممر الملاحي الحيوي. ويوضح التحليل أن هذا البند يمنح طهران صلاحية فتح المضيق والإشراف على إزالة العوائق، مع منحها حق التفاوض مع سلطنة عُمان حول مستقبل إدارة الممر.
ويرى سالم أن هذا النص يحمل تناقضاً جوهرياً؛ فبينما يقيد الدور الإيراني بأحكام القانون الدولي، فإنه يفتح الباب واسعاً أمام تفسيرات متضاربة وصراع محتدم حول آليات التطبيق، مما يجعله بنداً معقداً قد يهدد الاستقرار الاستراتيجي في المنطقة.
انقسام الإدارة الأميركية
يكشف التحليل عن حالة من الضبابية داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، ناتجة عن تباين الرؤى بين أركان الإدارة:
- تيار جاي دي فانس: يميل نحو التركيز على الملفات الداخلية وإنهاء الحروب، مع تقليل الاهتمام بالصراعات الإقليمية.
- تيار ماركو روبيو: يمثل الصقور التقليديين الذين يتبنون رؤية استراتيجية حازمة ومغايرة تماماً لتوجهات فانس.
- موقف ترامب: يتسم بالمرونة والتقلب، حيث يرتجل المواقف السياسية، وهو ما يراه المحلل عنصر قوة في أسلوب التفاوض الخاص به.
طهران بين ضغوط الداخل وضرورات البقاء
على الجانب الإيراني، يشير التحليل إلى أن النظام يواجه ضغوطاً اقتصادية وعسكرية ملحة تدفعه للبحث عن مخرج عبر بوابة التفاوض. إن الحاجة لإعادة فتح مضيق هرمز لا تنبع من رغبة سياسية فحسب، بل من ضرورة اقتصادية ملحة لاستعادة التجارة والاستثمارات مع دول الخليج.
ويستحضر المحلل سابقة تاريخية في السلوك الإيراني، حيث استمرت طهران في مسارات تفاوضية حتى في أشد فترات التصعيد العسكري، مما يعكس براغماتية النظام في حماية مصالحه الحيوية. ومع ذلك، تبقى العقبة الأساسية في الداخل الإيراني متمثلة في تعدد مراكز القرار وتضارب التيارات، مما
ارسال الخبر الى: