مطار شرناق بوابة سفر العراقيين في زمن الحرب
اختار العراقيون السفر براً إلى محافظة دهوك، أقصى شمالي البلاد، للعبور إلى تركيا ومن ثم السفر جواً عبر أقرب المطارات إلى وجهاتهم، وذلك بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب، في 28 فبراير/ شباط، وإغلاق الأجواء العراقية وحظر الطيران وتعطّل عمل المطارات الخمسة في البلاد. ويُعد مطار شرناق الأقرب بالنسبة للعراقيين، إذ يقع في جنوب شرق تركيا، ويبعد نحو 40 كيلومتراً عن معبر إبراهيم الخليل العراقي، ما يجعله أقرب المطارات التركية إلى الحدود العراقية.
وخلال الشهر الماضي، علّقت سلطة الطيران المدني العراقي الملاحة الجوية، مؤكدة إغلاق المجال الجوي أكثر من مرة بسبب التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة. وفي أحدث بياناتها، أعلنت تمديد إغلاق الأجواء أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة، ووصفت القرار بأنه إجراء احترازي مؤقت يستند إلى التقييم المستمر للوضع الأمني وتطورات الأوضاع الإقليمية.
ويتخذ العراقيون مساراً برياً يبدأ من معظم المدن وصولاً إلى أربيل والسليمانية ودهوك (مدن إقليم كردستان)، حيث تتوفر حافلات وشركات سفر وسياحة تنقل المسافرين إلى تركيا عبر منفذ إبراهيم الخليل الحدودي، ومنها إلى مدن تركية مختلفة للوصول إلى أقرب المطارات، مثل مطار شرناق ومطار غازي عنتاب، ومن ثم السفر إلى خارج تركيا.
ورغم مشقة الرحلة، التي تستغرق أكثر من 14 ساعة براً، فإنها تبقى الوسيلة المتاحة حالياً. وتقول فاتن محمد، وهي طالبة عراقية تدرس في أنقرة، إنها اضطرت إلى السفر براً للوصول إلى مطار شرناق ومنه إلى العاصمة التركية أنقرة، مشيرة إلى أن أحد أفراد عائلتها رافقها ليتمكن لاحقاً من السفر من إسطنبول إلى ألمانيا. وأضافت محمد، لـالعربي الجديد، أنّ السفر البري ليس سهلاً، لا سيما في ظل التحديات الأمنية، ومنها الطيران المسيّر الذي يستهدف أربيل، لافتة إلى أن غالبية العراقيين الذين يرغبون بمغادرة البلاد، أو الذين انتهت مدة إقامتهم، اضطروا إلى سلوك هذا الطريق بسبب إغلاق المجال الجوي.
من جهته، قال مدير شركة البوادي للسفر والسياحة بالطرق البرية، علي عبد الهادي، إنّ حركة السفر البري انتعشت خلال الأسابيع الماضية بفعل الحرب، مؤكداً أن
ارسال الخبر الى: