مطار إسباني أصبح ملاذا لشركات الطيران إليك التفاصيل

52 مشاهدة
غيرت الحرب الإيرانية دور مطار ترويل الإسباني هذا المرفق الذي بني على أسس تقنية ومناخية اكتسب بعدا استراتيجيا غير متوقع أخيرا فقد جرى إطلاق المطار في جنوب إقليم أراغون شرق إسبانيا لخدمة أغراض لوجستية وصناعية ليصبح مع تصاعد الحرب محطة لجوء لأساطيل كاملة تبحث عن الأمان هربا من سماء باتت أكثر اضطرابا وخطورة أنشئ هذا المطار عام 2013 كمشروع مشترك بين الحكومة الإقليمية في أراغون ومؤسسات محلية بهدف استغلال الخصائص المناخية الفريدة للمنطقة من جفاف وهواء مستقر وساعات سطوع شمسي طويلة لتحويله إلى مركز متخصص في صيانة الطائرات وتخزينها وإعادة تدويرها ومنذ انطلاقه تطور المطار ليصبح واحدا من أبرز المراكز الأوروبية في هذا المجال مستفيدا من موقعه البعيد عن الازدحام الجوي وانخفاض تكاليف التشغيل ومع الساعات الأولى لتصاعد الحرب بدأت الطائرات تصل تباعا إلى المطار خلال عطلة نهاية أسبوع واحدة فحسب استقبل المطار عشر طائرات قادمة من الشرق الأوسط قبل أن يرتفع العدد لاحقا إلى أكثر من عشرين طائرة معظمها تابع لشركة قطر للطيران التي نقلت جزءا من أسطولها من الدوحة إلى إسبانيا ولم تكن هذه الطائرات عادية بل من الطرازات الكبيرة مثل إيرباص A330 A350 وبوينغ 787 وهي طائرات عابرة للقارات قادرة على نقل مئات الركاب لكنها وجدت نفسها فجأة خارج الخدمة تنتظر في صمت بعيدا عن سماء مضطربة وأشار مصدر في إدارة المطار في حديث هاتفي مع العربي الجديد إلى وجود نحو 10 من الأسطول العالمي للخطوط القطرية في تيرويل ما يعكس الثقة الدولية في هذه المنشأة غير أن الصورة لا تكتمل دون فهم السياق الأوسع فالأمر لا يتعلق بالمخاطر الأمنية فحسب بل أيضا بارتفاع أسعار الوقود الذي يضغط على شركات الطيران ويدفعها إلى تقليص رحلاتها ما يؤدي إلى بقاء عدد متزايد من الطائرات على الأرض ولفت المصدر إلى أن المعادلة الاقتصادية واضحة ارتفاع التكاليف يؤدي إلى ارتفاع أسعار التذاكر ومن ثم تراجع الطلب لتجد شركات الطيران نفسها مضطرة إلى إيقاف جزء من أساطيلها وهنا يظهر دور تيرويل ليس بوصفه موقفا للطائرات فحسب بل مركزا متكاملا يقدم خدمات الصيانة والإصلاح وحتى إعادة التدوير ما يجعله نقطة محورية في دورة حياة الطائرة وشرح المصدر أن المطار يحتضن اليوم نحو 90 طائرة ويخدم أكثر من 100 عميل بمشاركة 15 شركة متخصصة وأكثر من 150 موردا موفرا ما يقارب ألف فرصة عمل مباشرة وكل ذلك يحدث في منطقة كانت تعاني من التهميش وقلة السكان لكنها استطاعت تحويل هذه التحديات إلى مزايا فالمناخ الجاف ووفرة أشعة الشمس لأكثر من 250 يوما سنويا والمساحات الواسعة تجعل من تيرويل بيئة مثالية لتخزين الطائرات لفترات طويلة ولم تكن هذه المرة الأولى التي يستفيد فيها المطار من الأزمات خلال جائحة كورونا استقبل أكثر من 140 طائرة من مختلف أنحاء العالم كما لعب دورا مشابها خلال الحرب في أوكرانيا حين استقبل طائرات روسية متوقفة عن العمل جعلت هذه القدرة على التكيف مع المتغيرات من تيرويل نموذجا فريدا في أوروبا بل ومقصدا دائما في أوقات الأزمات وترى السلطات الإقليمية في أراغون في هذا التطور دليلا على صواب الرهان على المشروع منذ انطلاقته وهو المشروع الذي واجه في بداياته كثيرا من الشكوك وتتجه إدارة المطار إلى خطط توسعة مستمرة تشمل إضافة مساحات جديدة وحظائر إضافية إلى جانب استثمارات في التعليم والتدريب مثل إطلاق تخصصات في هندسة الطيران فضلا عن مشاريع عسكرية مستقبلية بدعم من وزارة الدفاع الإسبانية nbsp

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح