مضيق هرمز والعالم هل نقترب من لحظة العالم ما بعد أميركا

34 مشاهدة

ومايسطرون _ هادي بلوط _ المساء برس|

نحن على الأرجح أمام حرب ستشرحها السنوات. وكما لم تُفهم التأثيرات التي خلقتها الحرب على قناة السويس عام 1956 مباشرةً، إلا بعد أن ظهر تراجع الإمبراطوريتين البريطانية والفرنسية، قد لا تُفهم الحرب في مضيق هرمز إلا حين يتضح شكل العالم القادم. ما يبدو اليوم على أنّه أزمة في ممر مائي قد يكون غداً علامة على انتقال تاريخي.

فالحروب الكبرى لا تغيّر الخرائط فقط، بل تغيّر الأفكار التي صنعت الخرائط. وما يحدث اليوم في مضيق هرمز وما حوله قد يكون بداية سقوط فكرة قديمة: أن أميركا تستطيع أن تمسك بكل المفاصل إلى الأبد، وأن إسرائيل تستطيع أن تعيش فوق المنطقة لا داخلها، وأن إيران يمكن خنقها بلا ثمن، وأن دول الخليج تستطيع شراء أمنها من الخارج إلى ما لا نهاية.

هذه الفكرة القديمة تتصدع الآن. أما الفكرة الجديدة، فلم تكتمل بعد. ولهذا بالتحديد لن تظهر نتيجة الحرب الآن. فالسنوات المقبلة هي التي ستكتب الخاتمة، وربما تكتب معها مقدمة عالم آخر، من عالم تقوده أميركا وحدها، إلى عالم تتزاحم فيه القوى، فيه إيران والصين مفردات أساسية في كتابة فصل ما بعد أميركا.

أنواع الحروب

لا تفهم كل الحروب في لحظاتها الأولى، فبعض الحروب تُرى نتائجها على الخرائط بعد أيام، وبعضها الآخر يحتاج إلى سنوات كي يكتشف تأثيره في توازنات الدول، وفي ثقة الحلفاء، وهيبة الإمبراطوريات.

الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ومضيق هرمز والخليج من النوع الثاني. قد تتوقف النار، وتُفتح المفاوضات، وتنخفض أسعار النفط، لكن ذلك لا يعني أن الحرب انتهت. فالمعنى الحقيقي لهذه الحرب لن يظهر في بيان عسكري أو صورة صاروخ، بل فيما ستؤدي اليه بعد سنوات في النظام الدولي: هل تبقى أميركا ممسكة بمفاصل العالم؟ أم أننا نقترب فعلاً من لحظة العالم ما بعد أميركا؟

شواهد الانكسار الأميركي

الشاهد الأول

مضيق هرمز نفسه. هذا الممر ليس ممراً مائياً عادياً، بل عقدة من عقد النظام العالمي. فيه يعبر 20% من احتياجات الطاقة العالمية،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المساء برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح