مضيق هرمز تحت الضغط هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة
تتجه أزمة مضيق هرمز إلى ترسيخ نفسها واحدةً من أخطر أزمات الطاقة في التاريخ الحديث في ظل تصعيد عسكري واقتصادي متسارع يهدد أحد أهم شرايين إمدادات النفط والغاز في العالم. وفي هذا السياق، حذّر نائب رئيس شركة SP Global دانيال يرغين من أن ما يشهده المضيق اليوم يمثل أكبر اضطراب في الطاقة شهدناه على الإطلاق، رغم أن أسعار النفط لم تبلغ بعد مستوياتها القياسية السابقة بعد احتساب التضخم.
هذا التقييم يأتي في وقت تحوّل فيه العبور عبر مضيق هرمز إلى مهمة شبه مستحيلة، للمرة الأولى في تاريخه، نتيجة تداخل عاملين رئيسيين: الحصار الأميركي على السفن المرتبطة بإيران، والرد الإيراني عبر تشديد السيطرة العسكرية على الممر المائي. فبعد أسابيع من التصعيد، تراجع عدد عمليات العبور اليومية من نحو 135 في الظروف الطبيعية إلى مستويات تقترب من الصفر، ما يعكس حجم الاختلال في حركة التجارة العالمية.
ويمثل المضيق حلقة وصل حيوية بين منتجي الطاقة في الخليج والأسواق العالمية، خصوصاً في آسيا التي تعتمد بشكل كبير على هذه الإمدادات. وبحسب ييرغين، فإن 80% من النفط و90% من الغاز الطبيعي المسال كان يذهب إلى آسيا، ما يجعل القارة الأكثر تضرراً من تداعيات الأزمة. ولا يقتصر التأثير على النفط والغاز، بل يمتد إلى سلاسل إمداد أوسع تشمل الأسمدة والهيليوم والألومنيوم والبتروكيماويات، ما يهدد قطاعات صناعية وزراعية متعددة.
ورغم هذا الواقع، تبدو الأسواق المالية أكثر تماسكاً مما تعكسه المؤشرات الميدانية، وهو ما وصفه ييرغين بالتباعد بين أداء الأسواق والواقع الفعلي. ففي حين لم تشهد الأسعار انفجارات حادة حتى الآن، تعاني دول آسيوية من نقص فعلي في الطاقة، ما أدى إلى تقنين الاستهلاك وإغلاق مؤسسات تجارية، وحتى توقف بعض المطاعم عن العمل بسبب انعدام مصادر الطاقة.
الأزمة، في جوهرها، تحولت إلى مواجهة بين حصارين: الأول تمارسه الولايات المتحدة عبر الضغط الاقتصادي والعقوبات، والثاني ترد به إيران عبر قدرتها على تعطيل أحد أهم الممرات الحيوية في العالم. وفي هذا الإطار، يرى خبراء في قطاع الشحن أن التصعيد المتبادل
ارسال الخبر الى: