مضيق هرمز في مهب الريح هل يطول أمد المواجهة بين واشنطن وطهران
دخل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً حرجاً، وسط حالة من الضبابية التي تلف مستقبل المواجهة، مما يضع استقرار الأسواق الدولية والأمن الإقليمي على المحك. ورغم اتفاق التفاهم الذي وُقع في 17 يونيو الماضي لتعليق العمليات العسكرية التي اندلعت في 28 فبراير، إلا أن الهدنة سرعان ما انهارت، لتعود التوترات إلى نقطة الصفر.
جدار الفولاذ: استراتيجية الضغط القصوى
تواصل الولايات المتحدة انتهاج سياسة حازمة، حيث أفادت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بإعادة توجيه 48 سفينة تجارية، واعتراض اثنتين وتعطيل أخريين، في إطار حصار بحري صارم تفرضه على إيران. وقد وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الإجراءات بأنها جدار من الفولاذ، مطالباً طهران بالاستسلام الكامل أو القبول بصفقة شاملة مقابل تخفيف الضغوط.
وحذر ترامب طهران صراحة من أن المفاوضات الحالية تمثل فرصتها الأخيرة قبل توجيه ضربة حاسمة، وفي الوقت ذاته، أرسلت واشنطن إشارات متناقضة برفع العقوبات عن ثلاث شركات طيران مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
المسار العماني وبحث عن ممرات بديلة
نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن، لكنه أكد استمرار المحادثات مع سلطنة عمان منذ شهرين لإنشاء ممر عبور آمن مؤقت. وفي خطوة موازية، توجه وزير التجارة الإيراني سيد محمد أتابك إلى باكستان لاستكشاف طرق نقل بديلة لتجاوز الحصار البحري الأمريكي.
ويرى مراقبون أن إيران تتعامل مع مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية، حيث لم يعد مجرد بند للتفاوض، بل الورقة التي تساوم بها على ملفات رفع العقوبات وفك الحصار البحري.
السيادة والتحكم في الممر الاستراتيجي
تصر الولايات المتحدة على أن أي ترتيبات مستقبلية يجب ألا تترك إيران متحكمة في الملاحة التجارية بمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب.
ويؤكد خبراء أن منح إيران دور حارس البوابة في أي اتفاق محتمل سيشكل عقبة كبرى أمام نجاحه، نظراً لرفض واشنطن ودول الخليج
ارسال الخبر الى: