مضيق هرمز ونقص الذخائر أزمة جديدة تعقد حسابات واشنطن

33 مشاهدة

أخيراً، وبعد تلميحات عابرة توالت منذ الربيع الفائت حول نقص في مخزونات الأسلحة والذخائر الأميركية الدقيقة، خرج الموضوع في الأيام الأخيرة عن الكواليس إلى التداول. منذ ما بعد وقف إطلاق النار واقتصار المواجهة على عمليات متقطعة، بدأ يتسرّب بين الحين والآخر أن التمادي في استخدام هذه الأسلحة في حرب إيران، أدّى الى هبوط كمياتها في الترسانة إلى حدود المنسوب الاحتياطي أو أقل، المطلوب توفره في الظروف كافة.

وكان ذلك على ما بدا لاحقاً، بمثابة تحذيرات مبكرة، يبدو أنها لعبت دورها في حمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التراجع 7 مرات عن تهديده بالتصعيد، ولو أن تراجعه رُبط إجمالاً بعدم رغبته في العودة إلى الحرب لاعتبارات وحسابات محلية. بيد أن الصورة اتضحت أكثر، على أثر الاجتماع الحكومي الذي انعقد برئاسة ترامب في منتجع كامب دافيد يوم 31 يوليو/ تموز الماضي. ما تسرّب عن الجلسة والأرجح عن عمد، أن جدلاً دار بين الرئيس ترامب ووزير الحرب بيتر هيغسيث حول الموضوع وكيفية خروجه إلى العلن، وأعقبه طلب الرئيس فتح تحقيق في هذا الخصوص. بعد ذلك، وجّه ترامب ما يشبه إنذار الفرصة الأخيرة لإيران بضرورة التوصل إلى اتفاق، وإلا تعرضت لضربة كاسحة غير مسبوقة.

لكن البيت الأبيض سرعان ما صرف النظر عن تلويحه بالتصعيد الكبير، على أساس أن المفاوضات الجارية بين طهران وعُمان حققت تقدماً واعداً. مع نهاية الأسبوع، لم يكن لدى الإدارة الأميركية ما تجيب به عن تساؤلات في الكونغرس بشأن مضمون الاتفاق العماني الإيراني الموعود. في المقابل، صدر عن مجلس الأمن الإيراني بيان يضم لائحة المطالب الستة المطلوب من إدارة ترامب الموافقة عليها قبل فتح مضيق هرمز. الرسالة إلى واشنطن بدت واضحة، إذ استغلت طهران انكشاف أزمة الذخائر لتعزيز موقفها التفاوضي وفرض واقع جديد في المضيق.

وقد أثار هذا التطور مخاوف أمنية واستراتيجية، باعتبار أن كشف النقص الكبير في الإمكانات الصاروخية والدفاعية الأميركية المتفوقة والمدة الزمنية اللازمة لسدّ هذا النقص (عدة أشهر إلى 3 سنوات)، يشكل خطراً على الأمن القومي الأميركي،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح