مضيق هرمز يشدد الخناق على الخليج اقتصادات تخسر مليار دولار يوميا
بعد 26 يوماً من إغلاق مضيق هرمز الحيوي، تكبّدت اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي خسائر تقدر بما بين 18 و20 مليار دولار من عائدات النفط والغاز المباشرة، بخلاف الخسائر غير المباشرة، وفق تقديرات صادرة عن مؤسسات بحثية غربية تتابع تطورات الحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة، وهو ما سلّط الضوء على حجم هذا النزيف المالي اليومي وكيفية تعاطي دول مجلس التعاون الخليجي معه.
ووفق تقدير نشرته منصة أليانز تريد (Allianz Trade)، المعنية بتقييم المخاطر الاقتصادية والتجارية في الأسواق الناشئة، في منتصف مارس/آذار الجاري، فإن هذا النزيف يبلغ نحو 745 مليون دولار يومياً من عائدات النفط والغاز وحدها، مترافقاً مع ارتفاع حاد في تكاليف الشحن والتأمين، واضطراب متزايد في سلاسل الإمداد، ما يرفع إجمالي الكلفة الاقتصادية على الاقتصادات الخليجية المعتمدة على المضيق إلى ما يتجاوز 25 مليار دولار خلال فترة الإغلاق، ما يعني خسارة قدرها نحو مليار دولار يومياً.
ومع افتراض بقاء الأسعار ضمن نطاق يتراوح بين 100 و120 دولاراً لبرميل برنت خلال فترة الأزمة، بات تراكم هذا النزيف مرشحاً للتصاعد سريعاً إلى عشرات المليارات، في مزيج يجمع بين العائدات النفطية المفقودة، وتكاليف الشحن والتأمين المتصاعدة، واضطراب سلاسل التوريد، إلى جانب تأثير ذلك في الاستثمار داخل اقتصادات تعتمد بدرجات متفاوتة على التدفقات المستقرة من النفط والغاز عبر هذا الممر البحري الضيق، وذلك بحسب تقدير نشرته مؤسسة سولابيلي (SolAbility)، المعنية بتحليل استدامة النماذج الاقتصادية وأثر النزاعات على النمو، في 13 مارس الجاري.
صدمة اقتصادية مستمرة من إغلاق مضيق هرمز
في هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي، المدير العام السابق في البنك المركزي العراقي، د. محمود داغر، في حديثه لـالعربي الجديد، إلى أن التأثيرات الاقتصادية الكبيرة للحرب تتضاعف على دول المنطقة، ولا سيما دول الخليج العربي وإيران التي ترزح تحت وطأة حصار اقتصادي خانق. ويوضح أن دول مجلس التعاون كانت تمد العالم بما يتراوح بين 20% و25% من إجمالي صادرات النفط، أي ما يعادل ملايين البراميل يومياً من الإنتاج العالمي، الأمر الذي
ارسال الخبر الى: