مضيق هرمز فوضى الممرات تضع اتفاق واشنطن وطهران على المحك
يواجه الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران لاحتواء التوترات العسكرية اختباراً ميدانياً حرجاً في مضيق هرمز، حيث تحولت الممرات الملاحية إلى ساحة تجاذبات سياسية وعسكرية تهدد حركة التجارة العالمية.
تحذيرات إيرانية وهجمات متبادلة
بدأت الأزمة الأخيرة بعد أن بث الحرس الثوري الإيراني تحذيراً شديد اللهجة للسفن العابرة، مؤكداً أن أي قطعة بحرية تخالف المسارات المحددة أو تعبر دون إذن ستتحمل العواقب. ولم تمضِ ساعات حتى تعرضت سفينة الحاويات Ever Lovely، التي ترفع علم سنغافورة، لهجوم بطائرة مسيرة، في حادثة اعتبرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاكاً أحمق لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي رد مباشر، نفذ الجيش الأمريكي غارات جوية على أهداف عسكرية إيرانية في محيط المضيق، وسط تأكيدات من مسؤولين أمريكيين بأن هذه التحركات لا تشير إلى عودة العمليات القتالية واسعة النطاق. في المقابل، أعلن الحرس الثوري عن استهداف مواقع أمريكية رداً على تلك الغارات، بينما تضاربت الأنباء حول هجمات بطائرات مسيرة استهدفت أراضي مملكة البحرين.

أزمة المسارات الثلاثة
تسببت التوترات الراهنة في نشوء ثلاث مسارات ملاحية متنافسة في المضيق الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً، مما وضع مشغلي السفن في مأزق استراتيجي:
- المسار الجنوبي: يمر عبر المياه قبالة عُمان.
- المسار الأوسط: وهو الممر التقليدي الذي كان مستخدماً قبل اندلاع الحرب.
- المسار الشمالي: ويخضع للسيطرة الإيرانية المباشرة.
معضلة شركات الشحن
يؤكد خبراء الشحن أن عدم وضوح الرؤية بشأن المسار الأمثل يعرقل عودة التجارة إلى مستوياتها الطبيعية. وتجد الشركات نفسها محاصرة بين مخاطر أمنية متمثلة في الألغام البحرية والطائرات المسيرة، وبين تعقيدات التيارات السياسية؛ فالملاحة في الطرق غير الإيرانية تعرض السفن لخطر الهجوم، بينما الامتثال لمطالب طهران يضع الشركات أمام خطر العقوبات الغربية في حال انهيار الاتفاق الهش.








ارسال الخبر الى: