ما مصير وفد الانتقالي في السعودية
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بوفد المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تواجد في الرياض مؤكدة أن الإعلان المفاجئ عن حل المجلس لم يكن نابعًا من إرادة حقيقية لأعضاء الوفد بل جاء في أجواء غامضة رافقها انقطاع كامل للتواصل معهم ما أثار موجة تساؤلات داخل اليمن وخارجه.
وأوضحت الصحيفة أن الوفد ظهر في مشهد متلفز عقب وصوله إلى الرياض دون أي تمهيد سياسي أو تشاور معلن في وقت لم يتمكن فيه قياديون داخل المجلس أو مقربون من الوفد من التواصل معهم منذ لحظة الوصول رغم تداول صورة رسمية جمعتهم بالسفير السعودي محمد آل جابر.
وبيّنت الصحيفة أن الظهور الإعلامي لأعضاء الوفد على القنوات السعودية اتسم بارتباك واضح وإجهاد نفسي لافت ما دفع مراقبين إلى التشكيك في طبيعة الظروف التي صدر فيها الإعلان خصوصًا مع ملاحظة قراءة البيان من أوراق مكتوبة وبنبرة مترددة لا تعكس قرارًا سياسيًا طوعيًا.
ونقلت نيويورك تايمز عن شخصيات في المجلس الانتقالي متواجدة خارج اليمن قولها إن ما صدر في الرياض لا يمثل موقف المجلس كمؤسسة سياسية وأن الوفد لم يكن مخولًا باتخاذ قرار مصيري من هذا النوع مشيرين إلى أن الصمت المفروض على الوفد يعزز فرضية تعرضه لضغوط مباشرة.
ورأت الصحيفة أن ما جرى يعكس تحولا جوهريا في إدارة الملف الجنوبي حيث باتت الرياض تمسك بكامل خيوط المشهد بعد مرحلة صراع نفوذ طويلة مع أبوظبي مؤكدة أن إعلان الحل لم يكن سوى تتويج لمسار إقصاء تدريجي لدور المجلس الانتقالي.
واستحضرت الصحيفة نماذج سابقة في الإقليم شهدت إعلان قرارات سياسية مصيرية من خارج بلدانها في ظروف غير طبيعية معتبرة أن المشهد الحالي يعيد إلى الأذهان حالات مشابهة استخدمت فيها الضغوط السياسية والأمنية لفرض مسارات جديدة.
وفي السياق ذاته أشارت نيويورك تايمز إلى تصريحات وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان التي أكد فيها أن القضية الجنوبية باتت اليوم تحت رعاية مباشرة من المملكة وهو ما قرأه محللون كإعلان غير مباشر عن انتقال إدارة الجنوب سياسيًا وأمنيًا
ارسال الخبر الى: