مصطفى غليس عمالة الحوثي في ثلاثة تصريحات إيرانية

مصطفى غليس
في أول ظهور له عقب اختياره مرشدًا أعلى لإيران، أكد مجتبى خامنئي ما هو مؤكد أصلًا، حين تحدث صراحة عن تبعية الحوثيين لإيران وملاليها، مضيفًا أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى «تفعيل جبهات لا يملك العدو خبرة فيها».
وقبل الخطاب الأول لخامنئي الصغير، كان مسؤولان إيرانيان قد خرجا بتصريحين يتحدثان فيهما عن الفكرة ذاتها، في اعتراف صريح ينسف الرواية التي حاولت مليشيا الحوثي تسويقها طوال السنوات الماضية عن استقلال قرارها ووطنيته. فحين يتحدث قادة في الحرس الثوري الإيراني علنًا عن الأدوار التي ستؤديها هذه المليشيا، وعن المهام التي تنتظرها في الحرب الإقليمية، فإن ذلك لا يكشف فقط طبيعة العلاقة بين الطرفين، بل يضع الحوثيين في موقعهم الحقيقي كأداة ضمن منظومة النفوذ الإيراني في المنطقة.
التصريحات الصادرة عن المرشد الجديد وقادة الحرس الثوري الإيراني اعترافات واضحة بطبيعة العلاقة التي تربط إيران بمليشيا الحوثي في اليمن. فهذه التصريحات تكشف بوضوح موقع الحوثيين داخل المنظومة العسكرية التي تديرها طهران في المنطقة، وتؤكد أنهم جزء من شبكة الأذرع التي يستخدمها النظام الإيراني لإدارة صراعاته الإقليمية.
كما أن التلويح الإيراني بفتح جبهة في اليمن وإغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي عبر الحوثيين لا يترك مجالًا للشك في أن هذه الجماعة ليست قوة محلية مستقلة، بل أداة تعمل ضمن استراتيجية إيرانية أوسع.
في احد التصريحات قال عسكري إيراني رفيع إن أي «خطأ استراتيجي» من الولايات المتحدة قد يجعل مضيقًا آخر في وضع مشابه لمضيق هرمز، في إشارة واضحة إلى مضيق باب المندب. وأضاف أن المنطقة قد تدخل حربًا إقليمية قريبًا، وأن لدى إيران «أوراقًا عديدة» وخططًا عسكرية مرحلية ومتدرجة. ولا يمكن قراءة هذا التهديد بمعزل عن الدور الذي أوكلته طهران لمليشيا الحوثي في اليمن.
وقبل ذلك بأيام، صرّح القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل كوثري بأن الحوثيين سيؤدون «مهمة خاصة» ضمن الحرب الإقليمية الجارية، وأن تنفيذها سيتم في «الوقت المناسب»، زاعمًا أنها ستلحق «مذلة كبيرة» بالولايات المتحدة وإسرائيل. وهذه التصريحات لا تضيف جديدًا بقدر
ارسال الخبر الى: