alt="مصطفى غليس "/>
اعتراف مر بغض النظر عن المقدمة المعروفة
سأكتب اليوم بالعامية لاقترب من الناس
لا جعل الله جمعتكم مباركة ولا طيبها، لا اقصد عامة الشعب وانما من يحكمون بعض اليمن بالحديد والنار.
ابتداءً ببدر الدين،
وانتهاءً بسارق الدين،
أقسم بالله إن الحوثي وعصابته هم البلاء، والوباء،
والجائحة التي حلّت باليمن.
في قريتنا مثلٌ شعبي قديم يقول:
“عندي تقوم القيامة ولا حنين المجارد.”
والمجارد هي أسراب الجراد التي كانت إذا نزلت على الأرض لم تُبقِ زرعًا ولا ثمرًا،
فتذهب بعرق الفلاح وقوت عامٍ كامل في ساعات.
ولذلك كان الناس يرونها من أعظم الكوارث التي يمكن أن تحل بهم واهون من يوم القيامة نفسه،
فضربوا بها هذا المثل.
أي أن المصيبة التي تأتي على أسباب الحياة قد تكون في نظر الإنسان أشد من كل مصيبة.
ولو قِيس الأمر على حال اليمن اليوم، فإن الحوثي كان أشد على اليمن من الجراد على الزرع.
فالجراد يأكل موسماً ثم يرحل،
أما الحوثي فقد أكل أعمار الناس،
ورواتبهم،
واقتصادهم،
ومستقبل أبنائهم،
وأمنهم،
وطمأنينتهم،
وترك وطنًا مثقلًا بالفقر والخوف والجوع.
لقد خرجت من اليمن في وقت مبكر من انقلاب الحوثي على الدولة
والسيطرة على مؤسساتها والشروع في نهبها
لكنني والله يعلم لم أخرج حبًا في الغربة، ولا كرهًا لوطني،
وإنما خرجت فرارًا من الظلم وخوفا على نفسي من القتل بسبب طبيعة عملي فقد كنت مطاردا أتلقى التهديدات يوميا
لدلك خرجت بحثا عن مكان أحفظ فيه حياتي
وأعيش فيه بكرامتي
وأتمكن فيه من الدفاع عن وطني وقضيتي التي أؤمن بها .
لماذا طاردني الحوثيون، وأرادوا سجني وربما وصل الحال إلى قتلي وسفك دم؟
ليس أنا وحدي وانما الملايين مثلي ممن رفضوا مشروعهم العنصري وما يترتب على ذلك من نتائج نشهدها اليوم.
وحده الله يعلم ما في الصدور،
ويعلم أنني ما سرقت مالًا، مثلهم
ولا ظلمت إنسانًا، مثلهم
ولا سفكت دمًا، مثلهم
ولا أشركت به، مثلهم
واستغليت الدين مثلهم،
ولا أتيت كبيرة من الكبائر مثلهم،