مصطفى جبار حارس ذاكرة حجوط وأحد أقدم حلاقي الجزائر

20 مشاهدة

لم يتوقف مقص الحلاق الجزائري مصطفى جبار عن العمل منذ عام 1950، وهو يحمل بالتالي على كتفيه أكثر من سبعة عقود من العطاء وذاكرة مدينة بكاملها، من خلال قصص أشخاص جلسوا، على مر السنوات، على كرسي صالونه.

في قلب مدينة حجوط بمحافظة تيبازة التي تبعد 90 كيلومتراً عن غربي العاصمة الجزائرية، وسبق أن عاش فيها الكاتب الفرنسي ألبير كامو، يوجد محل صغير لا تكاد تلتفت له العين، لكنّ من يعرف المدينة حقاً يُدرك أن المكان ليس مجرد دكان حلاقة، بل متحف نابض وملتقى للحكايات ومرآة تعكس تاريخاً كاملاً. هنا يجلس مصطفى جبار الذي بدأ يعمل في الحلاقة عام 1950، حين كانت الجزائر تخوض أشرس مراحل نضالها للتحرر من الاستعمار الفرنسي، وهو قرّر أن يتعلّم مهنة الحلاقة من دون أن يعلم أنه سيُصبح بعد سنوات طويلة جزءاً من تاريخ المدينة.

/> صحة التحديثات الحية

الجزائر تقصر صرف المكملات الغذائية على الصيدليات ومصنّعون يرفضون

في تلك الفترة لم تكن مهنة الحلاقة كما اليوم، فقد كانت حرفة تجمع بين الفن والخدمة الاجتماعية، ولم تكن الصالونات فاخرة أو تتضمن كراسي كهربائية، إذ كان الحلاقون يحملون شنطة (حقيبة) ويتنقلون بين القرى، أو يفتحون محال بسيطة في أزقة ضيقة، وكانت أدواتهم ماكينة حلاقة يدوية، ومشط، وموس حلاقة يُشحذ على حزام جلدي، وصابونة، وقطعة قماش بسيطة. وما كان يميّز الحلاقين هو دورهم الاجتماعي، فمحالهم لم تكن أماكن للقصّ والحلاقة فقط، بل نادياً ومقهى ومكاناً لتداول الأخبار.

في لحظات استعادة الذاكرة يتحوّل العم مصطفى من حلاق إلى راوٍ ممتاز. كل زبون يجلس على كرسيه يحمل معه قصة. وبين يديه لا يقتصر الأمر على قصّ الشعر، إذ تروى حكايات وتتغير وجوه وتتعاقب أجيال. يحكي مصطفى لـالعربي الجديد أنه شاهد تحوّلات كثيرة في قصّات الشعر، من التواليت التي كانت موضة في خمسينيات القرن العشرين إلى الجعجولة والخنافس لاحقاً، وصولاً إلى قصات شباب اليوم التي قد تبدو غريبة عليه، في وقت يظل مخلصاً لأسلوبه الكلاسيكي حين يمسك مقصّه الذي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح