مصر وصفقة الغاز والتسريبات الإسرائيلية ماذا عن التوقيت

63 مشاهدة
في الوقت الذي كانت فيه الحكومة المصرية تستعد لإنشاء خط أنابيب جديد تمهيدا لاستقبال الكميات الإضافية من الغاز الإسرائيلي بداية من عام 2026 وفقا للاتفاق الأخير المبرم مع شركة نيوميد الإسرائيلية المساهم الرئيسي في حقل ليفياثان كانت مصادر إعلامية عبرية تنشر في المقابل تسريبات حول نية تل أبيب تأجيل تنفيذ اتفاق الغاز الأخير مع مصر التسريب نشرته صحيفة عبرية هي يسرائيل هيوم أمس الثلاثاء ذكرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجه تعليمات بعدم تنفيذ الاتفاقية الجديدة لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر إلا بموافقته وأنه أوعز بألا يستكمل الدفع في الاتفاق الموقع بين شراكة ليفياثان للطاقة وشركة مصرية من دون موافقته الشخصية وبررت الصحيفة تلك الخطوة بأنها تأتي على خلفية تقارير تتحدث عن انتهاكات مصرية للملحق الأمني لمعاهدة السلام التي وقعتها مع تل أبيب في واشنطن في 26 مارس آذار 1979 إذا كانت الصفقة في صالح الأمن القومي للدولة المصرية كما يدعي البعض فلم لا يتم اطلاع الرأي العام المصري على تفاصيلها وشروطها والشركة التي تقف وراءها وأسعار البيع ومقارنتها بالأسعار المتداولة في أسواق الطاقة العالمية صحيح أنه لم تصدر تصريحات رسمية من الجانب الإسرائيلي تؤكد أو تنفي تلك التسريبات المريبة من حيث التوقيت وصحيح أيضا أن الجانب المصري التزم الصمت حتى الآن لكن لا يجب هنا أن نقف عند تلك التسريبات على أنها فقط مجرد ورقة ضغط جديدة من الحكومة المتطرفة في تل أبيب على القاهرة أو أنها تتعلق بخلاف آني بين القاهرة وتل أبيب بخصوص تطورات الحرب على غزة وقضية التهجير والمفاوضات الجارية والخلافات حول احتلال محور صلاح الدين فيلادلفي لكن يجب أن ننظر لما هو أبعد وهو أن إسرائيل بتلويحها بتلك التسريبات أو إقدامها على وقف تدفق الغاز إلى مصر كما حدث في فترات سابقة يمكن أن تعبث بملف الطاقة المصري في أي وقت وأنها يمكن أن تقطع تدفق الغاز عن الاقتصاد المصري وفق أجندتها التوسعية وربما بلا غرامات أو عقوبات خاصة أن نص الاتفاقية الأخيرة أقرب إلى عقد إذعان بشكل عام فإن التسريب الصادر عن الصحيفة المقربة من نتنياهو يعيدنا إلى المربع الأول لنعود ونسأل مرة أخرى هل هناك ضرورة ملحة لإبرام الحكومة المصرية اتفاقا لاستيراد الغاز الإسرائيلي في صفقة تعد الأضخم في دولة الاحتلال حيث تبلغ قيمتها 35 مليار دولار وما حجم المخاطر التي تحيط بالأمن القومي المصري وقطاعاته الاقتصادية بما فيه قطاع الطاقة والصناعة مع ربط الأسواق المصرية وأنشطتها الحيوية المختلفة بتلك الصفقة المريبة ولمدة تصل إلى العام 2040 وإذا كانت الصفقة في صالح الأمن القومي للدولة المصرية كما يدعي البعض فلم لا يتم اطلاع الرأي العام المصري على تفاصيلها وشروطها والشركة التي تقف وراءها وأسعار البيع ومقارنتها بالأسعار المتداولة في أسواق الطاقة العالمية ولماذا لا يتم عرض الصفقة الأخيرة على البرلمان المصري والأحزاب المصرية لمناقشتها نظرا لخطوة بنودها والآثار المترتبة عليها ومنها خروج 35 مليار دولار من موازنة مصر التي تعاني من عجز حاد لتمويل الموازنة الإسرائيلية الموجهة لتمويل الانفاق العسكري وحرب الإبادة على غزة والتزام دافعي الضرائب في مصر بسداد قيمة تلك الصفقة لمدة 15 سنة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح