مصر التي في خاطر الغلابة عيش وفول

31 مشاهدة

في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وتفاقم موجات الغلاء للسلع والخدمات الأساسية، قررت الحكومة المصرية زيادة أجور العاملين بالدولة اعتباراً من أول يوليو/ تموز المقبل، بتكلفة إجمالية 100 مليار جنيه، هذه الزيادة الجديدة ترفع الحد الأدنى للدخل للعاملين بالدولة إلى 8 آلاف جنيه أي نحو 150 دولاراً. والسؤال هنا: هل هذه الزيادة سيستفيد بها المواطن الغلبان أو محدود الدخل في ظل جحيم الأسعار الذي أصاب كل شيء.
وفي إطار التضخّم المتسارع الذي يلتهم الأخضر واليابس، يجد المواطن المصري نفسه في مواجهة يومية شرسة مع الفقر؛ إذ لم يعد الفقر هنا مجرد أرقام في التقارير الاقتصادية، بل تحوّل إلى عبء نفسي واجتماعي يضغط على أدق تفاصيل الحياة اليومية. إن تراجع القدرة الشرائية وتفاقم موجات غلاء السلع والخدمات الأساسية جعل الأسرة المصرية ذات الدخل المحدود تعيد ترتيب أولوياتها بشكل قاسٍ، إذ بات تأمين لقمة العيش والرعاية الصحية الأساسية حلماً يستنزف الطاقات، ويجبر الكثيرين على التخلي عن أساسيات كانت بالأمس القريب بديهيات لا غنى عنها.
ووفقاً للبيانات الحكومية، بلغ معدل الفقر في مصر نحو 30% من السكان قبل جائحة كورونا، غير أن تقارير دولية تؤكد أن نسبة الفقر قد تصل إلى 60%.

/> أسواق التحديثات الحية

غلاء الخضراوات يصدم المصريين... التصدير أولاً

وأمام هذا الواقع المأزوم، تأتي خطوة الحكومة برفع الحد الأدنى للأجور كنوع من محاولات امتصاص الغضب، لكن السؤال المرير يظل قائماً حول مدى استفادة المواطن الغلبان منها. فالواقع يؤكد أن هذه الزيادات غالباً ما يبتلعها السوق فور إقرارها، نتيجة غياب الرقابة الصارمة على الأسواق، فضلاً عن أن ملايين العاملين في القطاع غير الرسمي وعمال المياومة يظلون خارج مظلة هذه الحماية تماماً؛ ما يعني أن الفجوة تتسع، وأن مثل هذه المسكنات المالية لم تعد كافية لانتشال محدودي الدخل من مصيدة الفقر التي أحكمت إغلاقها فوق رؤوسهم.
وإذا خرجنا من لغة الأرقام والمعادلات الاقتصادية، فإن واقعة العيش والفول تكشف لنا كيف يتعامل بعض المسؤولين في الحكومة مع المواطن الغلبان. فخلال جولة تفقدية، لاحظ

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح