مصحات الإدمان في العراق مسار علاجي للحد من تعاطي المخدرات
تشهد مراكز علاج وتأهيل المدمنين في العراق توسعاً متزايداً في برامجها العلاجية والنفسية، في محاولة للحد من تفاقم ظاهرة تعاطي المخدرات التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز التحديات الاجتماعية والأمنية في البلاد، وسط حديث رسمي عن تعافي آلاف الأشخاص وإعادة دمجهم في المجتمع بعد خضوعهم لبرامج علاج وتأهيل داخل المصحات الحكومية.
وتقول وزارة الداخلية العراقية إن برامج المعالجة التي تشرف عليها المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية أسهمت في تعافي أكثر من 7500 شخص حتى الآن، عبر خطط علاجية تعتمد على التأهيل النفسي والطبي والتدريب المهني، بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمات المجتمع المدني.
وأكد مدير العلاقات والإعلام في المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، العقيد عباس البهادلي، في تصريح لصحيفة الصباح الرسمية، اليوم الاثنين، أن مراكز التأهيل تعمل وفق برامج احترافية ومهنية، تشمل العلاج النفسي والطبي، إلى جانب تعليم النزلاء مهناً وحرفاً تساعدهم على العودة إلى سوق العمل بعد التعافي. مضيفاً أن المراكز تضم ورشاً لتعليم الحدادة والنجارة وصيانة الأجهزة الإلكترونية، فضلاً عن أنشطة فنية ورياضية ومحاضرات لتطوير الشخصية، في إطار خطط تهدف إلى إعادة دمج المتعافين داخل المجتمع ومنحهم فرصة لبناء حياة جديدة بعيداً عن الإدمان.
الشمري: لبرامج العلاجية لا تقتصر على سحب السموم من الجسم، بل تشمل جلسات دعم نفسي وتأهيل اجتماعي ومتابعة طويلة الأمد
وتنتشر في العراق حالياً 16 مصحة ومركزاً تأهيلياً تستقبل المدمنين والمتعاطين من مختلف المحافظات، ضمن رؤية حكومية تسعى إلى معالجة الظاهرة عبر الجانب العلاجي إلى جانب المسار الأمني والقانوني. ويقول الطبيب مصطفى الشمري، الذي يعمل في أحد مراكز علاج الإدمان الحكومية في بغداد، إن الإقبال على المصحات ازداد خلال العامين الماضيين، سواء من قبل متعاطين يراجعون طوعاً أو من خلال الحالات التي تحال قضائياً للعلاج القسري، مبيناً لـالعربي الجديد أن كثيراً من المرضى باتوا أكثر تقبلاً لفكرة العلاج مقارنة بالسنوات السابقة.
وأوضح أن البرامج العلاجية لا تقتصر على سحب السموم من الجسم، بل تشمل جلسات دعم نفسي وتأهيل اجتماعي ومتابعة
ارسال الخبر الى: