مصالح الشركات تهدد بانهيار جبهة العقوبات الأوروبية ضد روسيا
حذر دبلوماسيون من أن الاتحاد الأوروبي يواجه انهياراً في الدعم للعقوبات الاقتصادية الجديدة التي تستهدف روسيا، حيث ترفض العواصم الوطنية دعم الإجراءات التي قد تضر بمصالح شركاتها الكبرى.
وأفادت صحيفة فايننشال تايمز، اليوم الأحد، بأن اليونان وفرنسا وإيطاليا وألمانيا والنمسا والبرتغال طالبت باستثناءات من الحزمة الجديدة التي أعدتها بروكسل، أو عرقلت بعض إجراءاتها بالكامل، في تحول يهدد استراتيجية أوروبية استمرت أربعة أعوام للضغط الاقتصادي على موسكو دعماً لأوكرانيا.
ونقلت الصحيفة عن خمسة دبلوماسيين أوروبيين مشاركين في المفاوضات أن الحكومات أصبحت أقل استعداداً لتحمل انعكاسات العقوبات على الشركات الأوروبية التي لا تزال تحقق عائدات من التجارة مع روسيا. ولا يستطيع الاتحاد إقرار العقوبات من دون موافقة جميع أعضائه، ما أدى إلى أربعة أيام من المحادثات بين سفراء الدول في بروكسل خلال الأسبوع الماضي من دون التوصل إلى اتفاق.
وتتضمن الحزمة الحادية والعشرون المقترحة إجراءات تستهدف الصادرات الروسية والنظام المالي، إلى جانب آلية لإبقاء السعر الذي تستطيع روسيا بيع نفطها الخام به عند مستوى منخفض. وبحسب فايننشال تايمز، أثارت الاعتراضات مخاوف من تراجع التضامن الداخلي وضعف الالتزام بدعم كييف، بالتزامن مع اعتقاد بعض العواصم بأن اتفاقاً لإنهاء الحرب قد يكون قريباً.
وقال أحد الدبلوماسيين للصحيفة إن الدافع الأخلاقي حول الطاولة يعمل بصورة أقل فأقل، مضيفاً أن العواصم تتفق على الخطاب المتشدد والحديث عن التضامن، لكن ذلك يتلاشى عندما تمس الإجراءات مصالحها الاقتصادية. وحذر دبلوماسي آخر من أن تحول كل دولة إلى طلب الاستثناءات والثغرات قد يجعل كل حزمة عقوبات جديدة صندوقاً فارغاً.
/> طاقة التحديثات الحيةأوروبا ترفع واردات الغاز الروسي بشكل قياسي قبل الحظر المرتقب
اليونان تعرقل العقوبات
وتتصدر اليونان معارضة الحزمة، إذ رفضت الموافقة عليها ما لم تحصل على استثناء يسمح بنقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول أخرى، حماية لمصالح شركة دايناغاز المملوكة لرجل الأعمال جورج بروكوبيو. ووفقاً لبيانات كبلر، نقلت الشركة أكثر من 30 مليون طن من الغاز من مشروع يامال في القطب الشمالي منذ اندلاع الحرب الروسية
ارسال الخبر الى: