مصادر الاحتلال الإسرائيلي يغير قواعد التفاوض مع لبنان وجولة روما الجديدة أمام اختبار حاسم
محتويات الموضوع
كشفت مصادر خاصة لـعربي بوست أن الجولة المرتقبة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما يومي 4 و5 أغسطس/ آب 2026، لن تقتصر على استكمال تنفيذ اتفاق الإطار، بل ستحدد مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، بعدما تصاعد الخلاف بين بيروت وتل أبيب حول آلية تنفيذ الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وآليات المراقبة والتحقق.
وتسعى إسرائيل، قبيل انعقاد اجتماعات روما، إلى تعديل قواعد الاتفاق بصورة تمنحها حرية الإبقاء على وجودها العسكري في المناطق التي سيطرت عليها، وربط أي انسحاب لاحق باعتبارات أمنية تحددها منفردة، فيما يتمسك الجانب اللبناني بتنفيذ متزامن للالتزامات، باعتبار أن استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية يقوضان فرص نجاح الاتفاق.
وبحسب المعلومات التي حصل عليها عربي بوست، فإن المفاوضات دخلت مرحلة أكثر تعقيداً، بعدما توسعت الخلافات لتشمل مستقبل قوات اليونيفيل، والجهة التي ستتولى مراقبة تنفيذ الاتفاق، إلى جانب حراك عربي وأوروبي يهدف إلى منع انهيار المسار الذي رعته الولايات المتحدة منذ نهاية يونيو/ حزيران الماضي.
الاحتلال ورقة تفاوض دائمة
قالت مصادر دبلوماسية أوروبية مطلعة على المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، إن تل أبيب غيّرت خلال الأسابيع الماضية مقاربتها لـاتفاق الإطار، وانتقلت من التعامل معه بوصفه مساراً يقود إلى انسحاب تدريجي من جنوب لبنان، إلى محاولة تثبيت وجودها العسكري كجزء دائم من أي ترتيبات أمنية مستقبلية.
وأوضحت المصادر أن الرسائل التي نقلتها تل أبيب إلى واشنطن قبل لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ركزت على الفصل بين مسار التفاوض ومسألة الانسحاب، بحيث يبقى الوجود العسكري الإسرائيلي خاضعاً للتقييم الأمني الإسرائيلي، وليس للجدول التنفيذي الذي نص عليه الاتفاق.
هذه المقاربة تفسر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الجنوب، سواء عبر التوغلات المحدودة، أو عمليات النسف والتفجير، أو فرض ما تسميه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية السيطرة بالنيران، من خلال الطائرات المسيّرة ووسائل الاستطلاع، من دون الحاجة إلى انتشار دائم داخل المناطق المستهدفة.
وأضافت المصادر أن هذه السياسة تمنح إسرائيل هامشاً لتوسيع المنطقة الأمنية تدريجياً وتحويل السيطرة العسكرية إلى أمر
ارسال الخبر الى: