مشروعان متضادان على ضفتي الخليج العربي بانتظار نتائج الحرب

64 مشاهدة

قبل الحرب الامريكية / الإسرائيلية -،الإيرانية الأخيرة ، والتي وسعتها إيران بعدوانها السافر على دول الخليج العربية ، كان الخليج العربي ، بضفتيه العربية والإيرانية ، يشهد نشوء مشروعين متناقضين من حيث طبيعتهما البنيوية ، مخرجاتهما ، أدواتهما أهدافهما وعلاقاتهما الدولية.

الأول على الضفة العربية، وهو مشروع إقتصادي تنموي عصري . يتم في إطار بنية سياسية واجتماعية ، أخذت تغادر نمطها التقليدي ، وتعمل على تفكيكها تدريجيًا بأدوات وبوسائل حديثة علمية وثقافية ليواكب ويستوعب التغيرات الاقتصادية المتسارعة . أسفر ذلك ، وعلى مدى ما يقارب اربعة عقود من الزمن ، عن تغيير يكاد يكون جذريًا لبنية المجتمع .

سخّرت بلدان هذا المشروع المورد الإقتصادي المتاح ( النفط) لإعادة هيكلة الإقتصاد ، وتحويله من إقتصاد أحادي المورد إلى إقتصاد متنوع . ثم أخذ يندمج ، على نحو متسارع، في الإقتصاد العالمي ، يؤثر ويتأثر فيه . فتح فرصًا للاستثمار ، والعمل ، ومجالات التنافس والابتكار في ميادين التجارة ، والنشاط البحري ، وإدارة رأس المال والسياحة والعمران . دخل ميدان الصناعات الحيوية حتى غدا مركزاً لأنشطة اقتصادية وثقافية وعلمية ورياضية عالمية ، وأخذ يندمج في العالم ، ويحافظ على نموذجه الخاص في الربط بين الحداثة والأصالة . ومع المدى ، وبتأثير التطور العلمي وتفكيك الثقافة التقليدية ، أخذت انماط الاستهلاك في هذه المجتمعات تتغير مما كانت قد انغمست فيه من ترف لتجسد التطور النوعي في البنى الثقافية التي راحت تنتج وعيًا حول مفهوم اجتماعي للتنمية . يقوم هذا المفهوم على أن الثروة لا بد أن تتوزع بين المظهر والجوهر ، وأن الجوهر المتمثل في الوعي والمعرفة هو المنتج الحقيقي للتنمية المستدامة بكل ما تستدعيه من إعادة ضخ الثروة إلى شرايين الاقتصاد ، وإعادة بناء نموذج الاستهلاك الترفي ليلبي هذه الحاجة . وبهذا تكون مجتمعات هذا المشروع قد استطاعت أن تعيد هندسة العلاقة بين التطور الاقتصادي والتطور الاجتماعي باعتبار ذلك أهم حلقة في الاستقرار وبناء المعادل السياسي الملائم.

ومما لا بد من

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح