توقف مشروع كابلات بحرية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب

يمنات
توقف العمل بمشروع كابلات بحرية ضخمة لشركة “ميتا” (Meta) في منطقة الشرق الأوسط بسبب تصعيد العمليات العسكرية في الحرب الإيرانية-الإسرائيلية-الأمريكية.
وأفادت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية أن العمل في الكابل توقف في الأجزاء التي تمر عبر الخليج العربي ومضيق هرمز.
ويعرف المشروع بـ”كابل واتر ورث” (Project Waterworth)، وهو جزء من استراتيجية ميتا لبناء أطول نظام كابلات بحرية في العالم (أكثر من 50 ألف كيلومتر) لربط القارات الخمس ودعم ابتكارات الذكاء الاصطناعي.
وأدى تصعيد العمليات العسكرية المباشرة في الخليج العربي إلى تحويل المنطقة إلى “منطقة خطر عالية”، ما منع سفن الكابلات المتخصصة من دخول مضيق هرمز أو العمل بالقرب من السواحل الإيرانية بسبب المخاطر الأمنية وتوقف إصدار التصاريح التنظيمية.
ويمثل مضيق هرمز والبحر الأحمر “عنق زجاجة” للبنية التحتية للإنترنت العالمي. وتوقف هذا المشروع يعني تأخرًا في تحسين سرعات الإنترنت وتقليل “زمن الاستجابة” (Latency) بين آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.
وستؤدي التأثيرات الأوسع، وفقًا لـ “بلومبيرغ”، إلى ارتفاع التكاليف، حيث بدأت شركات التقنية (مثل جوجل وميتا) بالبحث عن مسارات برية بديلة عبر السعودية ودول الخليج لتجاوز المناطق المتضررة، وهو خيار أكثر تكلفة وتعقيدًا من الناحية اللوجستية.
كما سيؤثر ذلك على أمن البيانات، حيث يسود قلق متزايد من تعرض الكابلات الحالية لأعمال تخريبية كجزء من “حرب الظل” أو النزاع المباشر، ما قد يؤدي إلى انقطاعات كبرى في الخدمة في حال تضرر الكابلات القائمة فعليًا.
واستمرار الحرب سيؤدي إلى تجميد الاستثمارات. وتفيد التقارير المتداولة في هذا الجانب إلى أن مستثمرين بدأوا في مراجعة مشاريع مراكز البيانات الضخمة في المنطقة بسبب المخاطر الأمنية المحيطة بممرات الربط الدولية.
هذا التوقف لا يشمل مشروع ميتا فقط، بل يمتد ليشمل مشاريع أخرى لشركات مثل “جوجل” كانت تعتزم تمرير كابلات عبر نفس الممرات المائية.
ارسال الخبر الى: