مشروع قانون لإعدام مهربي المخدرات في الجزائر
تسعى الجزائر لإدراج عقوبة الإعدام في الجرائم المتعلقة بتهريب المخدرات والاتجار بها، وتشديد حزمة العقوبات الخاصة بهذا النوع من الجرائم، خاصة بسبب الانعكاسات السلبية والمضرة للمخدرات على الصحة العمومية وعلى الأمن والنظام العموميين، وعلى الأشخاص، إذ تضمنت المسودة نزع الجنسية الجزائرية المكتسبة بحق المتورطين في هذه الجرائم، ومنح حصانة وحماية للمبلغين في قضايا المخدرات.
ونصت مسودة تعديلات جديدة لقانون الوقاية ومكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاستعمال والاتجار بها على عقوبة الإعدام في جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية الخطيرة، في حال أدت الجريمة المرتكبة بصفة مباشرة إلى الوفاة، أو كان من شأنها إحداث أضرار جسيمة بالصحة العمومية، أو إذا اقترنت بظروف تزيد من خطورتها ومن آثارها على المجتمع، خاصة بالنسبة للمتورطين في قضايا تهريب المخدرات في إطار جماعة إجرامية منظمة عابرة للحدود، أو بغرض المساس بالأمن القومي، أو لخلق جو من انعدام الأمن والإخلال بالنظام والأمن العام، أو بإيعاز أو لصالح دولة أجنبية، أو باستعمال السلاح أو التهديد باستعماله.
وأكد وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة، مساء الثلاثاء، خلال عرض أولي قدمه في لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات في البرلمان، أن المسودة الجديدة التي تتضمن تشديداً للعقوبات الخاصة ببعض الجرائم وتجريم أفعال جديدة تستهدف حماية الأمن القومي من مخاطر الاستعمال والاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وإحداث معالجة عميقة وقمعية لكل الاختلالات المجتمعية الناتجة عنها، وحماية الصحة العمومية وتحصين المؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية، وتحسين التنسيق ما بين القطاعات مع تطوير آليات التعاون الدولي، بما يساعد على التتبع الفعال لجرائم المخدرات والمؤثرات العقلية، وتتبع الأموال الناتجة عنها، والتي تمكن من التحقيق في مصادر الأموال المنقولة والعقارية للمتهم أو المشتبه في ارتكابه جريمة تخص المخدرات، سواء كانت هذه الأموال موجودة في الإقليم الوطني أو خارجه.
وفي نهاية شهر مارس/ آذار الماضي، وصف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون معضلة تدفق أطنان من المخدرات على الجزائر بأنها حرب غير معلنة، واعتبر أن المسألة باتت بمثابة أمن قومي بالنسبة للبلاد. وقال إن الجزائر تتعرض إلى حرب غير معلنة ضدها،
ارسال الخبر الى: