مشروع ابن الشاه يتعرض لانتكاسة وسط تأييد متصاعد للمقاومة الإيرانية

مفارقة كبيرة شهدها مؤتمر ميونيخ للأمن. فبينما تعرض رضا بهلوي لانتكاسة سياسية علنية وضعت روايته تحت مجهر الانتقاد، برز في المقابل تصاعد ملحوظ في الدعم الدولي والشعبي للمقاومة الإيرانية المنظمة، المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق.
وكانت اللحظة الأكثر إحراجاً لبهلوي، والتي حولت محاولة تلميع صورته إلى تراجع مفضوح. تمثلت في المشهد الذي جمع السيناتور الأمريكي البارز ليندسي غراهام بمراسلة شبكة سي إن إن.
فقد وجهت المراسلة سؤالاً مباشراً لغراهام عما إذا كان سيعلن دعمه لبهلوي، وهل هو مستعد للقول إن بهلوي هو الشخص الذي تدعمه الولايات المتحدة أو يدعمه هو شخصياً كسيناتور جمهوري كبير. وجاء رد جراهام فورياً وحاسماً بكلمة واحدة: لا!.
برلين: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي
في المقابل، ركزت تقارير صحفية علي المظاهرة الحاشدة في برلين السبت الماضي، حيث احتشد الآلاف من الإيرانيين لإيصال رسالة صريحة ومنسجمة مفادها: لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي.
وأوضح المتظاهرون أن محاولات إحياء نظام الشاه عبر الجيوش الرقمية والدعاية المصطنعة تعد إهانة لدماء الشباب الذين سقطوا في شوارع إيران. وأكدوا أن مطالبهم تتمحور حول الحرية، والديمقراطية، وجمهورية قائمة على أصوات الشعب، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وحقوق الأقليات.
البديل المصطنع مقابل البديل الديمقراطي
وصدت تقارير التضاد الصارخ في المشهد الإيراني: حيث يعتمد مشروع ابن الشاه: على الدعاية الإعلامية والتضخيم عبر الإنترنت لجذب الانتباه.فيما يؤكد الواقع السياسي والميداني رفض الديكتاتورية بكافة أشكالها والتمسك بالجمهورية الديمقراطية.
وخلصت التقارير إلى أن الإيرانيين لا يسعون لاستبدال استبداد بآخر، بل يناضلون من أجل بديل ديمقراطي حقيقي. وأكد أن تجاهل المقاومة المنظمة (المجلس الوطني للمقاومة ومجاهدي خلق) في النقاشات الدولية بات أمراً صعباً بشكل متزايد، نظراً لحضورها القوي في الشارع وعبر أصوات المتظاهرين.
من جانب أخر وفي خطوة تعكس اتساع رقعة الدعم الدولي للحراك الشعبي في إيران، أصدر 71 نائباً في مجلس العموم البريطاني بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن
ارسال الخبر الى: